شهد الفضاء الرقمي في الآونة الأخيرة تصاعداً في وتيرة الخطاب المعارض، الذي بات في بعض تجلياته يعكس ما يمكن وصفه بـ”تضخم الذات الرقمية”، حيث تميل بعض الأصوات إلى تقديم نفسها كفاعل محوري في المشهد العام، مع توظيف سرديات مثيرة للجدل لجذب الانتباه والتأثير.
وفي هذا السياق، يبرز اسم هشام جيراندو ضمن الوجوه التي أثارت نقاشاً واسعاً، خاصة بعد طرحه لمبادرات ومواقف لم تلقَ تفاعلاً ملموساً على أرض الواقع، ما فتح باب التساؤل حول مدى تأثير الخطاب الرقمي في توجيه الرأي العام.
كما يثار الجدل حول تصريحات المعطي منجب، التي تحاول إعادة تأطير أدواره في قضايا مرتبطة بالشأن العام، وهو ما يقابله نقاش متواصل داخل الأوساط الإعلامية والحقوقية حول حدود الخطاب وتأثيره على المصداقية.
من جهة أخرى، يبرز اسم الطاهر سعدون ضمن شخصيات تثير تفاعلاً متبايناً على المنصات الاجتماعية، في ظل طرحه لمواقف ذات طابع أخلاقي، قابلها نقاش واسع حول مدى انسجام الخطاب مع الممارسة.
ويجمع متتبعون على أن هذه النماذج تعكس تحولات عميقة في طبيعة النقاش العمومي الرقمي، حيث تتداخل حرية التعبير مع مسؤولية الخطاب، في ظل انتشار واسع للمحتوى الذي قد يفتقر أحياناً إلى التحقق والدقة.
ويبقى التحدي الأساسي اليوم هو تعزيز ثقافة إعلامية قائمة على المصداقية، وربط الخطاب الرقمي بالمعطيات الموثوقة، بما يخدم نقاشاً عمومياً متوازناً ويحصّن المتلقي من التضليل.
المصدر: فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر