فاس نيوز – الرباط
في قلب العاصمة الرباط، حيث تتقاطع رمزية الدولة مع طموحات المستقبل، يقترب موعد تدشين المقر الجديد لـ المديرية العامة للأمن الوطني، في حدث ينتظره المتابعون باعتباره محطة مفصلية في مسار تحديث المنظومة الأمنية بالمغرب.
منذ انطلاق المشروع سنة 2019، لم يكن هذا الورش مجرد بناء إداري تقليدي، بل تصور متكامل لفضاء أمني حديث، يواكب التحولات الرقمية ويستجيب لتحديات المرحلة. واليوم، ومع اكتمال ملامحه، يبدو أن العد العكسي قد بدأ فعلاً لافتتاح ما بات يوصف بـ”القلعة الذكية”.
يمتد هذا الصرح على مساحة واسعة تقارب 20 هكتاراً، حيث تتوزع مرافقه وفق رؤية هندسية دقيقة، تجعل منه مدينة أمنية قائمة بذاتها. تصميم يجمع بين أصالة الزخارف المغربية التقليدية، مثل الزليج والنقش، وبين خطوط معمارية حديثة تمنح المكان طابعاً عالمياً.
غير أن ما يميز المشروع لا يقتصر على شكله الخارجي، بل يمتد إلى عمقه الوظيفي، حيث يضم مراكز قيادة رقمية وأنظمة ذكية متطورة، من شأنها تعزيز سرعة التدخل، ودقة التنسيق، ورفع مستوى النجاعة في تدبير القضايا الأمنية.
ويحمل هذا المشروع أيضاً بصمة مغربية خالصة، إذ ساهمت في إنجازه كفاءات وطنية من مهندسين وتقنيين، في تجسيد واضح لقدرة المغرب على إنجاز مشاريع استراتيجية بمعايير دولية.
ومع اقتراب لحظة التدشين الرسمي، تتجه الأنظار إلى هذا المعلم الجديد، الذي يُرتقب أن يشكل نقلة نوعية في أداء المؤسسة الأمنية، في انسجام مع التوجيهات الملكية السامية لـ الملك محمد السادس، الرامية إلى تحديث المرافق العمومية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطن.
بين ترقب وانتظار، يتهيأ هذا الصرح لفتح أبوابه، معلناً بداية مرحلة جديدة عنوانها: أمن أكثر ذكاءً، ومؤسسات أكثر جاهزية لمستقبل سريع التغير.
المصدر: فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر