من الرباط.. بوريطة يحذر من تحول بعض مهام الأمم المتحدة إلى “أدوات للجمود”

الرباط – جدد ناصر بوريطة التأكيد على انخراط المغرب في القضايا المرتبطة بالسلم والاستقرار الدوليين، سواء من خلال المساهمة في جهود إعادة إعمار قطاع غزة أو عبر الدعوة إلى إصلاح مهام حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بما يواكب التحولات الميدانية للنزاعات.

وتأتي هذه التطورات في وقت كشفت فيه تقارير دولية أن المغرب يوجد ضمن الدول القليلة التي باشرت مساهماتها المالية الفعلية ضمن “مجلس السلام” المكلف بمتابعة جهود إعادة إعمار غزة، إلى جانب الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة.

وحسب المعطيات المتداولة، فقد دعا المجلس الدول المانحة إلى تسريع صرف التمويلات المعلن عنها، محذرا من تعثر مشاريع إعادة الإعمار في ظل الفارق الكبير بين التعهدات المالية والمبالغ التي تم تحويلها فعليا.

وفي سياق متصل، أكد بوريطة، خلال افتتاح المؤتمر الوزاري الثاني حول حفظ السلام في الفضاء الفرنكوفوني المنعقد بالرباط، أن عمليات حفظ السلام الأممية مطالبة بالتكيف مع طبيعة النزاعات الجديدة والتحديات الأمنية المتصاعدة.

وشدد الوزير على ضرورة اعتماد مهام “واقعية وقابلة للتنفيذ” ترتكز على أهداف واضحة واستراتيجيات سياسية يتم تقييمها بشكل دوري، معتبرا أن بعض المهام الأممية قد تتحول إلى أدوات لإدامة الوضع القائم إذا لم تواكب تطورات الميدان.

كما أشار إلى تنامي التهديدات المرتبطة بالجماعات المسلحة والهجمات التي تستهدف قوات حفظ السلام، داعيا إلى اعتماد سياسة “صفر تسامح” تجاه الاعتداءات التي تطال عناصر البعثات الأممية.

واستعرض بوريطة مساهمة المغرب في عمليات حفظ السلام منذ سنة 1960، من خلال مشاركة أكثر من 100 ألف عنصر مغربي في عدد من البعثات الدولية، إضافة إلى انتشار مئات العسكريين المغاربة حاليا ضمن مهام أممية بإفريقيا.

ويأتي هذا التحرك المغربي في سياق مواصلة تعزيز الحضور الدبلوماسي للمملكة داخل الملفات الدولية المرتبطة بالسلم والأمن وإعادة الإعمار.

المصدر : فاس نيوز ميديا