أرقام “أوبتا” ترسم ملامح طموح مغربي متجدد في مونديال 2026

فاس نيوز – الرياضة

يواصل المنتخب الوطني المغربي ترسيخ مكانته ضمن كبار المنتخبات العالمية، ليس فقط من خلال النتائج التي يحققها فوق أرضية الميدان، بل أيضاً عبر المؤشرات الرقمية والتحليلات المتقدمة التي باتت تضعه ضمن المنتخبات القادرة على إحداث الفارق في نهائيات كأس العالم 2026.

وفي الوقت الذي تتجه فيه أنظار الجماهير المغربية إلى ما ستسفر عنه المباريات المقبلة، تكشف بيانات المحاكاة التي أعدتها شبكة “Opta Analyst” عن صورة مختلفة للمنتخب الوطني، صورة تعكس حجم التطور الذي شهدته المجموعة خلال السنوات الأخيرة، سواء على المستوى الفني أو التكتيكي.

وتُظهر الأرقام أن المغرب لم يعد ذلك المنتخب الذي يراهن فقط على التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي، بل أصبح يمتلك شخصية هجومية أكثر جرأة وقدرة على التحكم في إيقاع المباريات أمام أكبر المنتخبات العالمية.

توقعات أوبتا لمشوار المغرب في كأس العالم 2026

المرحلةنسبة الاحتمال
تجاوز دور المجموعات88.79%
بلوغ دور الـ1644.67%
بلوغ ربع النهائي22.70%
بلوغ نصف النهائي10.28%
الوصول إلى النهائي4.40%
التتويج بكأس العالم1.83%

وتضع هذه المؤشرات المنتخب المغربي في صدارة المنتخبات العربية والإفريقية من حيث فرص الذهاب بعيداً في البطولة، كما تمنحه مكانة متقدمة ضمن قائمة المنتخبات القادرة على صناعة المفاجأة عالمياً.

مواجهة البرازيل.. إعلان عن ميلاد نسخة هجومية جديدة

التعادل أمام البرازيل لم يكن مجرد نتيجة إيجابية في مستهل المنافسة، بل حمل دلالات فنية مهمة. فالمغرب نجح في مجاراة أحد أقوى المنتخبات العالمية من حيث الاستحواذ وصناعة اللعب، وقدم مستويات تؤكد التحول التدريجي في فلسفة اللعب.

مؤشر المباراة أمام البرازيلالرقم
استحواذ المغرب48.6%
استحواذ البرازيل51.4%
التمريرات الناجحة في الثلث الهجومي123
المباريات المتتالية دون هزيمة في المجموعات5 مباريات

ويعد رقم 123 تمريرة ناجحة في الثلث الأخير من الملعب الأعلى في تاريخ مشاركات المنتخب المغربي بكأس العالم، ما يعكس جودة البناء الهجومي والقدرة على الاحتفاظ بالكرة أمام منافسين من الصف الأول.

الانتصار على إسكتلندا يعزز الحسابات الرقمية

قبل مواجهة إسكتلندا، منحت نماذج المحاكاة أفضلية واضحة للمنتخب المغربي، وهو ما تُرجم عملياً بفوز مهم رفع رصيد “أسود الأطلس” إلى أربع نقاط ووضعهم في موقع مريح لمواصلة المشوار نحو الدور المقبل.

ويعزز هذا المعطى ثقة المحللين في قدرة المنتخب الوطني على تحقيق أهدافه المرحلية، خصوصاً في ظل التوازن الذي بات يميز أداء المجموعة بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية.

أرقام تؤكد التحول التكتيكي

يرى محللو البيانات الرياضية أن المنتخب المغربي يعيش مرحلة تطور لافتة مقارنة بما قدمه في مونديال قطر 2022.

المؤشر الفنيالرقم
استرجاع الكرة في مناطق الخصم52 مرة
التسديدات الناتجة عن الضغط العالي12 تسديدة
معدل التسديدات المستقبلة في المباراة5.6 تسديدة

وتكشف هذه الأرقام عن نجاح الطاقم التقني في تطوير أسلوب اللعب نحو منظومة أكثر جرأة دون التفريط في التوازن الدفاعي الذي شكل أحد أبرز نقاط قوة المنتخب خلال السنوات الأخيرة.

نجوم يصنعون الفارق

على المستوى الفردي، يواصل أشرف حكيمي لعب دور محوري داخل المنظومة الوطنية، حيث برز أمام البرازيل كأكثر اللاعبين صناعة للفرص وأكثرهم نجاحاً في الالتحامات الثنائية.

كما فرض نيل العيناوي نفسه كأحد أبرز عناصر وسط الميدان بفضل دقة تمرير تجاوزت 90 في المائة، بينما يواصل براهيم دياز تقديم الإضافة المطلوبة في الثلث الهجومي بفضل قدرته على خلق المساحات وصناعة الفارق في المواجهات الفردية.

ومع توالي المباريات، تبدو المؤشرات الرقمية والفنية متفقة على أمر واحد: المنتخب المغربي دخل مونديال 2026 وهو يحمل طموحاً أكبر من مجرد المشاركة المشرفة، واضعاً نصب عينيه مواصلة كتابة فصل جديد من تاريخ كرة القدم المغربية والإفريقية.

المصدر: فاس نيوز ميديا