وفاة مغربي بإيطاليا.. آثار ضغط على الصدر تعيد الجدل حول ظروف وفاة عبد الرحيم فقير

بولونيا – أعادت النتائج الأولية للتشريح الطبي لجثمان المواطن المغربي عبد الرحيم فقير، الذي توفي عقب تدخل للشرطة بمدينة بولونيا الإيطالية، النقاش حول ظروف وفاته، بعدما أشارت معطيات نقلتها وسائل إعلام إيطالية إلى مؤشرات قد تكون مرتبطة باختناق أو صعوبة في التنفس، في انتظار استكمال التحقيقات والخبرة الطبية لتحديد السبب الدقيق للوفاة.

وأُجري التشريح يوم الجمعة واستغرق نحو ست ساعات، حيث أفادت المعطيات المتداولة برصد وجود دم في الرئتين وآثار ضغط على مستوى القفص الصدري.

واعتبر ممثلو أسرة الراحل ومحاميها أن هذه المعطيات قد تدعم فرضية تعرض القفص الصدري للضغط أثناء عملية توقيفه، مشيرين إلى احتمال أن يكون ذلك قد أثر على قدرته على التنفس.

كما أظهرت فحوصات سبقت عملية التشريح وجود انسداد في المسالك التنفسية، وهو ما تربطه رواية أسرة الراحل باحتمال إبقائه على الأرض لعدة دقائق، وصدره في اتجاه سطح الطريق، أثناء عملية التدخل.

في المقابل، ترفض هيئة الدفاع عن الشرطيين المعنيين تفسير هذه المعطيات باعتبارها دليلاً على أن ضغطاً على الصدر تسبب في الوفاة.

وأكد دفاع الشرطيين، وفق المعطيات المتداولة، أن الخبير لم يثبت وجود عناصر تؤكد أن الضغط على القفص الصدري أدى إلى منع الراحل من التنفس، مشيراً إلى عدم تسجيل كسور في الأضلاع أو إصابات عظمية أو آثار عنف يعتبرها متوافقة مع فرضية ضغط قاتل على الصدر.

كما دفعت هيئة الدفاع بأن وجود الدم في الرئتين لا يكفي، بمفرده، لإثبات أن ضغطاً على القفص الصدري كان سبب الوفاة، مشيرة إلى إمكانية ارتباط بعض الملاحظات الطبية بمناورات الإنعاش التي خضع لها الراحل بعد توقيفه.

وتواصل السلطات الإيطالية التحقيق في القضية من أجل تحديد الأسباب الدقيقة لوفاة عبد الرحيم فقير، إلى جانب التحقق من المسؤوليات المحتملة المرتبطة بالواقعة.

وبذلك، تظل نتائج التشريح الأولية جزءاً من مسار التحقيق، ولا تحسم بشكل نهائي سبب الوفاة أو المسؤولية عنها، في انتظار استكمال الخبرات والإجراءات القضائية المعنية.

المصدر : فاس نيوز ميديا