زلزال كولومبيا يحصد 216 قتيلاً.. الملك محمد السادس يوجّه رسالة تضامن للرئيس

دولي – ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال العنيف الذي ضرب غرب كولومبيا، الاثنين، إلى 216 قتيلاً وأكثر من 1600 مصاب، وفق حصيلة جرى تحيينها بالانخفاض بعدما كانت التقديرات السابقة تشير إلى 241 وفاة، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن ناجين وسط أنقاض مئات المباني المتضررة.

وضرب الزلزال، الذي بلغت قوته 7.4 درجات، مناطق واسعة من غرب البلاد، وكان مركزه في إقليم تشوكو على ساحل المحيط الهادئ، بينما امتدت آثاره إلى مدن ومناطق عدة، من بينها كالي وبيريرا ومانيزاليس وكويبدو.

وفي تطور لافت خلال عمليات الإنقاذ، تمكنت فرق الإغاثة من انتشال دانييلا لاغو، البالغة 32 عامًا، حية من تحت أنقاض مبنى منهار في بيريرا، بعد ساعات طويلة من بقائها عالقة، في مشهد أعاد الأمل إلى عائلتها وفرق الإنقاذ.

وتواصلت عمليات البحث في المناطق الأكثر تضررًا، بمشاركة عناصر الإنقاذ ومتطوعين وسكان محليين، حيث استعان بعضهم بالمعدات اليدوية وحتى بالأيدي لإزالة الركام والبحث عن أشخاص قد يكونون عالقين تحت الأنقاض.

وأفادت المعطيات المتوفرة بأن الزلزال تسبب في انهيار مئات المباني وإصابة أكثر من 1600 شخص، فيما تضررت منشآت صحية في كالي، بينها جزء من مستشفى جامعة فالي، ما دفع الطواقم الطبية إلى نقل بعض المرضى وتقديم العلاج في فضاءات خارجية.

أسر تبحث عن ذويها وسط الأنقاض

وفي بيريرا، وجد عدد كبير من السكان أنفسهم دون كهرباء، فيما اختارت عائلات قضاء الليل في الحدائق والساحات العامة خوفًا من الهزات الارتدادية.

وتستمر عمليات البحث عن المفقودين وسط ظروف صعبة، خصوصًا في المباني المنهارة، حيث ينتظر أقارب الضحايا أخبارًا عن ذويهم.

وتحولت عمليات الإغاثة إلى جهود جماعية، إذ شارك سكان ومتطوعون في إزالة الأنقاض وتقديم الطعام والتبرع بالدم، بالتوازي مع عمل فرق الإنقاذ المختصة.

مساعدات دولية وتحرك حكومي

وأعلن الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييلا عن مساعدات لفائدة الأشخاص الذين فقدوا مساكنهم، وذلك خلال زيارة إلى بيريرا، المدينة التي سبق أن تعرضت لزلزال مدمر سنة 1999 خلف قرابة 1200 قتيل.

وعلى المستوى الدولي، أعلنت الولايات المتحدة عن تقديم 15.5 مليون دولار للمساهمة في الاستجابة الطارئة، فيما فعّلت المفوضية الأوروبية خدمة الأقمار الصناعية كوبرنيكوس لدعم جهود الإنقاذ وتحديد المناطق المتضررة.

وشعر سكان عدد من الدول المجاورة بالزلزال، من بينها الإكوادور وبنما وفنزويلا، في وقت لا تزال فرق الإنقاذ الكولومبية تواصل عملياتها بحثًا عن ناجين ومفقودين.

وفي سياق متصل، بعث الملك محمد السادس رسالة تعزية ومواساة إلى الرئيس الكولومبي أبيلاردو غابرييل دي لا إسبرييلا أوتيرو، عبّر فيها عن تضامن المملكة المغربية مع كولومبيا وشعبها عقب هذه الكارثة الطبيعية.

المصدر : فاس نيوز ميديا