المغرب ومالي.. وساطة مغربية تفتح طريق الإفراج عن عميل فرنسي بعد عام من الاحتجاز

باماكو – برز المغرب كطرف محوري في الوساطة الدبلوماسية التي مهدت للإفراج عن الفرنسي يان فيزيلييه (Yann Vézilier)، العميل السابق للمديرية العامة للأمن الخارجي الفرنسية (DGSE)، بعد أن منحه الرئيس المالي أسيمي غويتا عفواً رئاسياً، وفق ما أوردته صحيفة «لوموند» الفرنسية.

وكان فيزيلييه محتجزاً في مالي منذ غشت 2025، قبل أن تصدر في حقه، في 5 يونيو 2026، إدانة بالسجن لمدة 20 سنة بتهمة المساس بأمن الدولة المالية، على خلفية اتهامات بالمشاركة في محاولة لزعزعة استقرار البلاد.

وفي 13 غشت الجاري، أعلن الرئيس المالي أسيمي غويتا منح العفو للفرنسي، في خطوة فتحت الطريق أمام مغادرته الأراضي المالية.

وبحسب ما نقلته «لوموند»، فقد لعب المغرب دوراً أساسياً في الاتصالات التي جرت بين باريس وباماكو للوصول إلى هذا المخرج، في وقت تشهد فيه العلاقات الفرنسية المالية توتراً وصعوبات في التواصل المباشر.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الحكومة المالية وجهت الشكر، في بلاغها بشأن العفو، إلى «دولة شقيقة» على ما وصفته بـ«المساعي الحميدة»، وهي العبارة التي اعتبرتها الصحيفة الفرنسية إشارة إلى المغرب.

وتسلط هذه الوساطة الضوء على شبكة العلاقات التي حافظ عليها المغرب مع دول منطقة الساحل، رغم التحولات السياسية والأمنية التي عرفتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، فضلاً عن قنوات التواصل التي طورها مع السلطات المالية.

ولا تبدو هذه الوساطة معزولة عن تجربة سابقة؛ ففي دجنبر 2024، ساهم المغرب في جهود أفضت إلى الإفراج عن أربعة فرنسيين من عناصر DGSE كانوا محتجزين في بوركينا فاسو، بعد تعثر مساعٍ دبلوماسية أخرى.

ويأتي الدور المغربي في هذه الملفات في سياق علاقات متعددة الأبعاد مع دول الساحل، تشمل التعاون الأمني والتكوين والتبادل الاقتصادي، إلى جانب مبادرات المملكة الرامية إلى تعزيز حضورها وعلاقاتها مع بلدان المنطقة.

وتبرز قضية الإفراج عن فيزيلييه، وفق المعطيات التي أوردتها «لوموند»، تنامي الدور المغربي كقناة اتصال بين أطراف أوروبية وسلطات دول الساحل، خصوصاً في الملفات الدبلوماسية والأمنية الحساسة.

المصدر : فاس نيوز ميديا