يثير محتوى رقمي لشخص يدعى “هشام جيراندو” نقاشاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بسبب ما يتضمنه من مضامين مثيرة للجدل مرتبطة بقضايا الإرهاب وطبيعة التعاطي معها.
وتضمن هذا المحتوى تصريحات موجهة ضد مسؤول قضائي سابق مكلف بقضايا الإرهاب، ويتعلق الأمر بـ نجيم بنسامي، حيث تم تداول مزاعم بشأن محاولات لتحريض فئات من السجناء السابقين في قضايا السلفية الجهادية ضده، بدعوى مسؤوليته عن اعتقالهم أو تدبير ملفاتهم، وفق ما يتم تداوله.
وعرف هذا الملف تطورات على المستوى القضائي الدولي، حيث تم رفع دعوى أمام القضاء الكندي من طرف المسؤول القضائي المذكور، مدعومة بمعطيات تتعلق بتهديدات مزعومة، غير أن مآل هذه المسطرة، حسب ما يتم تداوله، لم يفض إلى إجراءات زجرية في حق المعني بالأمر.
وفي سياق متصل، تُظهر تسجيلات متداولة أن الخطاب المعتمد في بعض هذه المحتويات يستحضر مفاهيم قريبة مما يُعرف بـ”التطرف الرقمي” أو “جهاد الكلمة”، وهو نمط من الخطاب سبق رصده في سياقات مرتبطة بتنظيمات متطرفة، من بينها تنظيم القاعدة وداعش.
كما تم تداول مقاطع يُقارن فيها هذا الخطاب بأساليب دعائية ارتبطت بأسماء معروفة في هذا السياق، من قبيل أسامة بن لادن وأيمن الظواهري وأبو بكر البغدادي وأبو مصعب الزرقاوي وعبد المالك دروكدال، وذلك من حيث اعتماد المنصات الرقمية لنشر أفكار متشددة أو التأثير على الرأي العام.
وتضيف المعطيات ذاتها أن بعض التصريحات المنسوبة لهشام جيراندو تضمنت تشكيكاً في طريقة تعامل المصالح الأمنية المغربية مع التهديدات الإرهابية، بل وامتد هذا الطرح، إلى التشكيك في بعض العمليات الأمنية المرتبطة بمكافحة الإرهاب.
في المقابل، تؤكد مصادر مهتمة بالشأن الأمني أن مكافحة الإرهاب تندرج ضمن تعاون دولي مشترك، يقوم على تبادل المعلومات والتنسيق بين عدة دول، في إطار اتفاقيات وشراكات متعددة الأطراف، يضطلع فيها المغرب بدور أساسي.
كما تشدد هذه المصادر على أن تقييم هذه الجهود يتم بناءً على حماية الأرواح وتعزيز الاستقرار، في ظل التحديات المرتبطة بالجريمة العابرة للحدود، وليس على اعتبارات أخرى.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر