أشغال بناء سد رباط الخير على واد زلول بإقليم صفرو تتقدم لتعزيز الأمن المائي والطاقة المتجددة

تشهد أشغال بناء سد رباط الخير، الواقع على ضفاف واد زلول أحد روافد نهر سبو وعلى بعد حوالي 9 كيلومترات من مدينة رباط الخير بإقليم صفرو، تقدماً ملحوظاً، حيث بلغت نسبة إنجاز المشروع حوالي 10% حتى الآن. ويعد هذا السد من المشاريع الطموحة التي تهدف إلى تعزيز البنية التحتية المائية للمنطقة وتلبية حاجياتها المتزايدة من المياه الصالحة للشرب والري.

ويهدف سد رباط الخير إلى تزويد مدينة صفرو والمراكز المجاورة بالمياه الصالحة للشرب، بالإضافة إلى سقي الأراضي الفلاحية الواقعة على سافلة السد، مما سيسهم في دعم التنمية الفلاحية المحلية. كما يساهم السد في إنتاج الطاقة الكهرمائية وحماية المناطق المجاورة من الفيضانات التي قد تنجم عن التساقطات المطرية الغزيرة.

ويمتد المشروع على مساحة واسعة، ويضم حقينة مائية تصل سعتها إلى 124 مليون متر مكعب، مع استثمارات مالية تقدر بحوالي 1.8 مليار درهم. وتُشرف الشركة المغربية “STAM” على تنفيذ أشغال البناء، التي انطلقت في ماي 2024، ومن المتوقع أن تستمر لمدة تقارب 60 شهراً.

يُشيّد السد وفق نمط السدود الردمية الصخرية مع قناع أمامي من الخرسانة المسلحة، بارتفاع يبلغ 76 متراً وطول قمة يبلغ حوالي 530 متراً، مستخدماً نحو ثلاثة ملايين متر مكعب من الردوم.

يُتوقع أن يسهم السد في خلق دينامية اقتصادية واجتماعية مهمة بإقليم صفرو، من خلال ضمان إمدادات مائية مستدامة للمناطق الحضرية والقروية، وتعزيز الإنتاج الفلاحي عبر ري مساحات واسعة من الأراضي الزراعية. كما يعزز المشروع من قدرة المنطقة على مواجهة مخاطر الفيضانات، ويوفر إمكانية استغلال تدفقات المياه لإنتاج الطاقة المتجددة، انسجاماً مع توجه المغرب نحو تنويع مصادر الطاقة.

يأتي هذا المشروع في إطار الاستراتيجية الوطنية لتقوية البنية التحتية المائية، والتي تندرج ضمن التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تسريع إنجاز السدود الكبرى والمتوسطة، خاصة في المناطق التي تشهد تساقطات مطرية مهمة. كما يعكس المشروع رؤية المغرب المستقبلية في تحقيق تنمية فلاحية مستدامة ومندمجة، مع ضمان الأمن المائي والاستقرار الاجتماعي.

ويمثل سد رباط الخير إضافة نوعية للبنية التحتية المائية بالمغرب، ويعزز من قدرة إقليم صفرو على مواجهة تحديات ندرة المياه وتغير المناخ، مع توفير فرص تنموية متعددة في قطاعات الماء، الفلاحة، والطاقة. ويُنتظر أن يكون هذا المشروع رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة خلال السنوات القادمة.

عن موقع: فاس نيوز