صفرو – في حدث تاريخي لا يُنسى، قام جلالة الملك الراحل محمد الخامس بزيارة رسمية لمدينة صفرو في 30 سبتمبر 1950، وذلك بعد خمسة أيام فقط من الفيضان الكارثي الذي ضرب المدينة. وكان هذا الفيضان قد نجم عن أمطار غزيرة وغير مسبوقة أدت إلى خروج وادي “أكاي” عن مجراه، فاجتاحت السيول قلب المدينة بسرعة هائلة.
وألحق الفيضان أضرارًا جسيمة بالمدينة، حيث خلف عشرات الضحايا، وانهارت عشرات المنازل، خاصة في الأحياء العتيقة مثل الملاح والشباك. كما تضررت الأسواق والجسور، وتغيرت معالم العديد من الأحياء التاريخية بشكل جذري.
وقد شكلت هذه الكارثة فرصة لتجسيد التضامن الوطني، حيث أرسلت مدن مغربية عديدة مساعدات مالية ومؤن ومواد أساسية، فيما حظيت المأساة بتغطية واسعة من قبل الصحف العالمية، التي اعتبرتها من أعنف الفيضانات التي شهدها المغرب في القرن العشرين.
وقد حملت الزيارة الملكية رسالة دعم قوية لأهالي صفرو، وشكلت نقطة تحول نحو التفكير الجدي في إعادة تأهيل ضفاف وادي “أكاي” وتعميق مجراه، لتفادي تكرار هذه المأساة في المستقبل.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر