أرشيف

“المغرب المنسي”: ساكنة سيدي يحيى بإقليم صفرو تكافح من أجل قطرة ماء

كشفت مشاهد صادمة تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي عن واقع “المغرب المنسي”، حيث تعاني ساكنة منطقة سيدي يحيى بدار الحمراء في إقليم صفرو من أزمة حقيقية في الحصول على الماء الصالح للشرب، وهو حق أساسي من حقوق الإنسان والمواطنة.

تتبعت “فاس نيوز” هذه المشاهد المؤلمة، التي التقطت بالقرب من عين “زرغميل” بدوار أوكليت، حيث صادف أحد الزوار مواطنًا من المنطقة كان يركب بغلاً، حاملاً معه قنينات فارغة لجلب الماء. تبادل معه الحديث ليكتشف حجم المعاناة: هذا المواطن يقطع مسافة تقارب الخمسة كيلومترات يوميًا، في طرق وعرة وتضاريس صعبة تمر عبر الوديان والشعاب، فقط من أجل الوصول إلى العين وجلب الماء لأسرته.

هذه الشهادة الحية تسلط الضوء على واقع مرير تعيشه هذه الساكنة في صمت، بعيدًا عن الأضواء. فالمنطقة، التي تقع مباشرة على سفوح جبال بويبلان بالأطلس المتوسط الشرقي، تواجه قسوة الطبيعة على مدار السنة. ففي فصل الشتاء، تعاني من قساوة الطقس والتساقطات الثلجية التي تعزلها عن العالم، وفي فصل الصيف، تكافح من أجل الحصول على قطرة ماء، في مفارقة مؤلمة تجمع بين وفرة الثلوج شتاءً وندرة المياه صيفًا.

إن قصة هذا المواطن ليست حالة فردية، بل هي جزء من معاناة جماعية لسكان مناطق جبلية نائية، يبدو أنهم خارج اهتمامات التنمية، وبعيدون عن مخططات ربط القرى بالماء الصالح للشرب. وهي دعوة صريحة للجهات المسؤولة للالتفات إلى هذه الفئة من المواطنين، ووضع حد لمعاناتهم مع هذا المورد الحيوي، الذي هو أساس الحياة والكرامة.

عن موقع: فاس نيوز