تقدير واعتراف بجهود عمال النظافة في حديقة الحسن الثاني بإيموزار كندر (فيديو)

شهدت حديقة الحسن الثاني بإيموزار كندر، التابعة لإقليم صفرو بجهة فاس-مكناس، مؤخراً اهتماماً خاصاً وتقديراً عميقاً لجهود عمال النظافة والعاملين العرضيين الذين يسهمون بشكل أساسي في الحفاظ على نظافة وجمالية هذا الفضاء الطبيعي والسياحي، خاصة بعد إعادة تهيئتها الشاملة التي جرت في يوليو 2025.

الحديقة: نموذج للتنمية البيئية والسياحية

تمثل حديقة الحسن الثاني واحدة من أبرز المشاريع البيئية والتنموية في المنطقة، حيث تم تجديدها بتكلفة تقدر بعشرة ملايين درهم، لتصبح فضاءً متكاملاً يمزج بين الجمال الطبيعي والمرافق الترفيهية الحديثة مثل الممرات المنظمة والنوافير المائية الساحرة، إلى جانب مساحات خضراء واسعة وألعاب ترفيهية تلبي حاجيات زوارها من السكان المحليين والسياح. وتعكس هذه التهيئة الجهود الملكية الرامية إلى تعزيز السياحة الداخلية وتنشيط الاقتصاد المحلي في المناطق الجبلية.

دور عمال النظافة والتحديات التي يواجهونها

يقوم فريق مكون من حوالي 50 عاملاً، من بينهم عدد كبير من العمال العرضيين، بمهمة الحفاظ على نظافة الحديقة وصيانتها بشكل يومي في ظروف جوية صعبة، حيث تتراوح درجات الحرارة في الصيف أحياناً فوق 35 درجة مئوية، إلى جانب التحديات الموسمية مثل الأمطار الغزيرة التي تزيد من حجم العمل. تشمل مهامهم جمع النفايات، تنظيف الممرات، سقي النباتات، وصيانة النوافير، وذلك باستخدام معدات صديقة للبيئة مثل المكانس اليدوية والأجهزة الكهربائية.

رغم تفانيهم وجهودهم المستمرة، يعاني هؤلاء العمال من ظروف عمل صعبة وأجور متواضعة تصل نحو 3000 درهم شهرياً، إلى جانب نوعية عقودهم المؤقتة التي تفتقر في كثير من الأحيان إلى ضمانات اجتماعية كاملة. وقد أثارت هذه الظروف جدلاً حول ضرورة تحسين شروط العمل، إذ يرى بعض النقاد أن هناك نوعاً من استغلال هؤلاء العمال، فيما تطالب جهات أخرى بوضع برامج دعم وتكريم سنوية تعزز من معنوياتهم وتضمن استمرارية خدماتهم الحيوية.

التأثيرات الإيجابية وأهمية الاعتراف

تؤكد التقارير المحلية أن جهود عمال النظافة ساهمت بشكل مباشر في جعل الحديقة وجهة سياحية مميزة، وهو ما انعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي بزيادة تقدر بحوالي 15% في نسب الزوار من المناطق المجاورة. كما أدت النظافة والصيانة الجيدة إلى تحسين جودة الحياة للسكان، وتعزيز قيمة الفضاءات العامة في المدينة.

وفي هذا السياق، دعت العديد من الجهات المعنية إلى اتخاذ خطوات عملية لتعزيز حقوق العمال، تشمل تحسين الأجور، توفير التأمين الصحي، إضافة إلى إدماج برامج التوعية للزوار للحد من تراكم النفايات، وتزويد العمال بتدريبات تسهم في رفع كفاءتهم.

ختاماً

رسالة التقدير التي تم توجيهها مؤخراً إلى عمال النظافة في حديقة الحسن الثاني بإيموزار كندر تعكس إدراكاً متزايداً بأهمية دورهم في حفظ نظافة الفضاءات العامة وتعزيز جاذبيتها. فهي دعوة للسلطات المحلية والمجتمع المدني للوقوف إلى جانب هؤلاء الأبطال المجهولين، وتوفير بيئة عمل أفضل تليق بتضحياتهم، بما يضمن استدامة هذه المنشأة الحيوية في خدمة السكان والزوار على حد سواء.

عن موقع: فاس نيوز