متى تتحرك الحكومة؟ ساكنة منطقة المنزل تسأل: هل نحن مواطنون أم مجرد أصوات انتخابية

تعيش ساكنة مناطق المنزل، أمطرناغة، أولاد أمكودو، وعين تمكناي مرحلة حرجة تحمل معها آمالًا وتحديات كبيرة، وسط غياب حلول جذرية يعاني منها الشباب والأسر على حد سواء.

أبرز مطالب الساكنة تتركز على توفير فرص شغل حقيقية لشباب متمكنين من شهادات عليا وأيضًا لذوي المهارات اليدوية الذين يعانون بطالة مزمنة نتيجة غياب بنيات إنتاجية قادرة على استيعابهم، في حين أن الإدارات العمومية لا تزال تعاني من تباطؤ التوظيف حتى مع وجود شواغر. القطاع الفلاحي يوفر فرص عمل موسمية محدودة وعادة ما تكون في ظروف صعبة، مما يدفع الكثيرين إلى الهجرة أو الانخراط في مهن هامشية كالبيع المتجول والعمل الهش، ما يجعل أزمة البطالة قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد المجتمع.

على صعيد الصحة، يشكو السكان من نقص حاد في الموارد البشرية والمعدات الطبية بالمراكز الصحية، ولا سيما مركز المنزل الصحي الذي يستقبل مرضى من أربع جماعات دون أن يملك الإمكانيات الكافية، وسط إغلاق بعض المراكز القروية أو افتقادها لأبسط التجهيزات، ما يزيد العبء على المستشفى الإقليمي خاصة لمرضى الحوامل الذين يعانون من ضعف وسائل النقل الطبي.

سكان المنطقة يتطلعون أيضًا إلى تطوير البنيات الشبابية والترفيهية التي تكاد تكون معدومة، حيث تفتقر المنطقة إلى ملاعب متعددة الاستخدامات ومراكز استماع ودعم لشبابها، رغم وجود ملاعب قروية بسيطة لا تلبي الطموحات الرياضية والثقافية.

مجال التعليم يعاني من نقص واضح في المؤسسات الثانوية التأهيلية في بعض المناطق، مما يجبر الطلاب على التنقل لمركز المنزل، مع الحاجة الماسة إلى إقامة داخليات وتوفير نقل مدرسي فعال، إضافة إلى ضرورة بناء مؤسسات تعليمية جديدة.

الماء الصالح للشرب وكهرباء المنازل من القضايا الحيوية التي تهدد المنطقة، بسبب النهب المستمر للفرشات المائية وعدم وجود مراقبة فعالة، الأمر الذي يستلزم معالجة عاجلة عبر مشاريع السدود والقنوات المائية.

الشوارع والمسالك الطرقية في حالة سيئة، لا سيما الطرق الرابطة بين أقاليم المنطقة، مع غياب تنظيم حركة السير في مركز المنزل على الرغم من تعبيد الشوارع الرئيسية.

على المستوى الزراعي، ينتظر الفلاحون الصغار والمتوسطون دعمًا حكوميًا وتكوينًا لمواجهة تغيّرات المناخ، وليس فقط تركيز الدعم على الفلاحة الكبرى التي تستنزف الموارد.

فضاءات خضراء كحدائق عامة وأشجار الشوارع غير موجودة أو في حالة مزرية، فيما تعاني القرى والدواوير من غياب البنيات التحتية الخاصة بالصرف الصحي، وهذا يمثل عائقًا أمام تأهيلها وتحسين ظروف الحياة.

المرأة في المنطقة أصبحت فاعلة اقتصاديًا واجتماعيًا، لكنها بحاجة إلى دعم حقيقي لتطوير مهاراتها وتمكينها من خلق مشاريع مربحة تساهم في الرفع من مستوى المعيشة.

الساكنة تحمل آمالًا كبيرة في أن تستجيب الجهات المسؤولة لمطالبها بشكل شامل وغير مجزأ، مع وضع مصلحة السكان فوق كل اعتبار، لتوفير فرص حقيقية للحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية التي يستحقونها.

عن موقع: فاس نيوز