بوزملان: سكان حي الزوالغ يناشدون وزير الداخلية التدخل لإنقاذهم من “مجاري الموت”

في صرخة يائسة بعد معاناة دامت أكثر من عقدين، وجهت ساكنة حي الزوالغ بمركز بوزملان التابع لإقليم تازة، مراسلة عاجلة إلى وزير الداخلية، تطالبه بالتدخل الفوري لرفع الضرر الصحي والبيئي الجسيم الناجم عن انعدام شبكة الصرف الصحي في منطقتهم.

وتكشف المراسلة عن واقع مأساوي يعيشه السكان يومياً، حيث تحولت حياتهم إلى جحيم لا يُطاق بسبب غياب شبكة صرف صحي نظامية، واعتماد الجماعة المحلية على حلول ترقيعية تتمثل في دفع المواطنين المتضررين لاقتناء “قنوات بلاستيكية” تستخدم كبديل مؤقت، مع قيام الجماعة بعملية الحفر لدفن هذه القنوات التي لا تستجيب للمعايير المعتمدة في قطاع الصرف الصحي. وقد رضخ بعض السكان لهذا الحل المعيب مكرهون، مما زاد من تفاقم الأزمة.

ويعاني أهالي الحي من انتشار الروائح الكريهة المنبعثة بشكل مستمر من مجاري الصرف، إلى جانب تكاثر الحشرات الضارة على مدار السنة، مما حول منازلهم ومحيطهم إلى بؤرة للأمراض. ويربط السكان هذا الوضع الصحي المتردي بظهور أمراض خطيرة بينهم، مشيرين إلى تسجيل حالات إصابة بأمراض سرطانية وأمراض جلدية.

ولم تقتصر الأضرار على الجانب الصحي، بل امتدت لتشكل كارثة بيئية حقيقية، حيث تحول نهر بوزملان المجاور للحي إلى مصب للنفايات والمياه العادمة، ما أدى إلى تلوث الفرشة المائية. ويؤكد السكان أن هذا التلوث تسبب في تسرب المياه العادمة إلى المنابع المجاورة، مما جعلها غير صالحة للاستهلاك الآدمي، وهو تهديد مباشر لصحة وسلامة جميع الأسر.

وأوضحت المراسلة أن السكان قد لجأوا سابقاً إلى مراسلة الجهات المحلية المعنية، إلا أن محاولاتهم باءت بالفشل، مما دفعهم إلى تصعيد شكواهم إلى المستوى المركزي، معربين عن أملهم في أن تجد رسالتهم آذاناً صاغية لدى وزارة الداخلية.

وفي ختام رسالتهم، التي أُرسلت نسخ منها إلى عامل إقليم تازة، ورئيس دائرة تاهلة، وقائد قيادة بوزملان، طالب السكان الجهات المختصة بضرورة الإسراع في إنشاء شبكة صرف صحي جديدة ومطابقة للمواصفات، لوضع حد لهذه المأساة وضمان حقهم الأساسي في بيئة صحية وعيش كريم.

ويبقى أمل سكان حي الزوالغ معلقاً على استجابة سريعة من وزارة الداخلية لإنقاذهم من هذا الخطر الصحي والبيئي الذي يهدد حياتهم وحياة أطفالهم منذ أكثر من عشرين عاماً، ووضع حد لمعاناتهم التي طال انتظار نهايتها.

عن موقع: فاس نيوز