الصورة تعبيرية

تزايد عضات الكلاب الضالة بتازة يثير استنفارا حقوقيا

عبّرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتازة عن قلقها العميق واستنكارها لتزايد عدد ضحايا عضات الكلاب الضالة في المدينة، حيث تشير المعطيات الأولية إلى تسجيل أكثر من أربعين حالة خلال الأيام الأخيرة فقط. هذا الارتفاع المقلق يعكس بشكل واضح تفاقم أزمة انتشار الكلاب الضالة، وما يرافقها من مخاطر تهدد سلامة وأمن المواطنين.

وتأتي هذه الأزمة في ظل حالة من القلق الشعبي المتزايد جراء الحوادث المتكررة التي تتسبّب بها هذه الكلاب، والتي باتت تشكل تهديداً مباشراً على حياة سكان تازة، خصوصاً الأطفال وكبار السن الذين يعدون الأكثر عرضة للخطر. وتؤكد الجمعية على ضرورة تدخل الجهات المختصة بشكل عاجل للحد من هذه الظاهرة التي باتت تؤثر سلباً على الحقوق الأساسية للمواطنين في الأمن والسلامة الصحية.

وفي سياق متصل، تبرز أهمية الدور الذي تلعبه دورية وزارة الداخلية الأخيرة، التي صدرت بمنع قتل حيوانات الشارع، كجزء من جهود الدولة لتحسين أوضاع الحيوانات الضالة بطرق إنسانية، وتحقيق التوازن بين حقوق الحيوانات وحقوق الإنسان. وتدعو الجمعية إلى تطبيق هذه الدورية بحكمة واحترافية، عبر تبني استراتيجيات بديلة لإدارة ملف الكلاب الضالة، تشمل التعقيم، الاحتجاز الآمن، والتوعية المجتمعية، بدلاً من اللجوء إلى العنف، الذي قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

كما تطالب الجمعية السلطات المحلية والشركاء المدنيين بوضع خطة شاملة لمعالجة هذا الملف، تعتمد على التفاهم والتعاون بين مختلف الفاعلين، بهدف حماية سلامة المواطنين وضمان تطبيق التشريعات التي تحترم حقوق الإنسان والحيوان على حد سواء. وتؤكد الجمعية على أن حماية الأرواح وسلامة المواطن هي أولوية قصوى، لا يمكن التغاضي عنها في أي ظرف من الظروف.

عن موقع: فاس نيوز