فاس نيوز – تازة
أثارت قضية تعيين الممرضين المتعاقدين مع المجلس الإقليمي بـمستشفى ابن باجة بمدينة تازة موجة من التساؤلات في أوساط فعاليات محلية ومدنية، بشأن المعايير المعتمدة في اختيار الأطر التمريضية، في ظل الخصاص الذي يعاني منه المستشفى على مستوى الموارد البشرية والتجهيزات البيوطبية.
وتطرح هذه الفعاليات علامات استفهام حول ما إذا كانت عملية التعاقد تتم بناءً على معايير موضوعية واضحة، كالكفاءة المهنية والخبرة العملية والتكوين الأكاديمي، أم أن هناك اعتبارات أخرى غير معلنة قد تؤثر على مسار الانتقاء.
معايير الاختيار وشفافية الإعلان
وتساءلت مصادر محلية عن طريقة الإعلان عن هذه المناصب، ومدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إليها، وكذا الآليات المعتمدة لضمان الشفافية والإنصاف في دراسة الملفات وانتقاء المستفيدين، خاصة في قطاع حيوي يرتبط بشكل مباشر بصحة المواطنين.
كما أثيرت تساؤلات حول نوعية التكوين المطلوب، خصوصاً في الحالات التي يتم فيها، حسب معطيات متداولة، تعويض ممرضين حاصلين على دبلوم متعدد الاختصاصات بمساعدين في العلاجات التمريضية، وهو ما يطرح إشكال جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.
سياق يتسم بالخصاص
وتأتي هذه النقاشات في وقت يعاني فيه المستشفى، وفق فعاليات محلية، من نقص حاد في الأطر الصحية والمعدات، ما يزيد من الضغط على العاملين ويؤثر على جودة التكفل بالمرضى، ويجعل مسألة التعيين والتعاقد محط تدقيق واهتمام متزايدين.
تفاعل واسع على مواقع التواصل
بالتوازي مع ذلك، شهد الموضوع تفاعلاً لافتاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر نشطاء عن آراء متباينة.
ففي الوقت الذي اعتبر فيه بعض المتدخلين أن الممرضين المتعاقدين يتحملون عبئاً كبيراً داخل المستشفى ويعملون في ظروف صعبة وبأجور ضعيفة، شدد آخرون على أن الإشكال الحقيقي يكمن في منظومة التوظيف والتدبير، وليس في الأشخاص، مطالبين بعدم التعميم.
في المقابل، عبّر نشطاء آخرون عن تخوفهم من غياب الكفاءة في بعض الحالات، معتبرين أن منطق العلاقات الشخصية أو السياسية، إن ثبت، قد ينعكس سلباً على سلامة المرضى وجودة الخدمات، داعين إلى افتحاص شامل لملفات التوظيف والصفقات المرتبطة بالمستشفى.
دعوات للتدخل والتوضيح
وفي هذا الإطار، طالبت فعاليات محلية ونقابية بضرورة توضيح المعايير المعتمدة في تعيين الممرضين المتعاقدين، مع الدعوة إلى تدخل الجهات الوصية لمراجعة المساطر المعمول بها، ووضع مصلحة المرضى في صلب أي قرار، باعتبار الصحة حقاً دستورياً لا يحتمل أي لبس أو غموض في التدبير.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر