شهد حي الملحة بمدينة تازة، خلال الأيام الأخيرة، فيضانات متكررة عقب التساقطات المطرية، ما أدى إلى تسجيل خسائر مادية وتضرر عدد من المساكن، إلى جانب صعوبات في تنقل الساكنة، في سيناريو يتكرر مع كل موسم أمطار.
وبحسب معطيات محلية متطابقة، فإن هذه الفيضانات ترتبط بارتفاع منسوب واد الأربعاء المار بالمنطقة، والذي لم يعد قادراً على استيعاب الكميات المتدفقة من المياه خلال فترات التساقطات القوية، ما يؤدي إلى تسربها نحو الأحياء المجاورة، خاصة حي الملحة.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن الوادي عرف، على امتداد سنوات، تدهورًا بيئيًا نتيجة تراكم الأوحال والنفايات، إضافة إلى تصريف المياه العادمة، وهو ما ساهم في تقليص قدرته الاستيعابية، وجعل المنطقة أكثر عرضة لخطر الفيضانات.
وفي هذا السياق، سبق للمجلس الجماعي لتازة أن أعلن، سنة 2020، عن إطلاق مشروع يروم حماية المدينة من فيضانات واد الأربعاء، شمل إجراءات وقائية، بتمويل من صندوق محاربة آثار الكوارث الطبيعية، غير أن تكرار الفيضانات خلال المواسم اللاحقة أعاد طرح تساؤلات حول مدى تقدم هذا المشروع ونجاعته الميدانية.
كما تُسجَّل مطالب متواصلة بخصوص تنقية وتوسيع مجرى الوادي، وتحسين شبكة الصرف الصحي، ومنع التعديات على حرم الوادي، باعتبارها إجراءات أساسية للتقليص من المخاطر، وفق ما تشير إليه معطيات تقنية متداولة على المستوى المحلي.
وتبقى الفيضانات التي يعرفها حي الملحة بتازة من بين الإشكالات البيئية والعمرانية المطروحة بالمدينة، في انتظار توضيحات رسمية حول وضعية المشاريع المبرمجة، والتدابير المتخذة لتفادي تكرار الأضرار خلال الفترات المقبلة.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر