عبّر الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب عن تضامنه المطلق وتعاطفه العميق مع ساكنة الأقاليم والجهات المتضررة من الفيضانات الأخيرة التي ضربت، على الخصوص، مناطق الشمال والغرب، مخلفة خسائر مادية جسيمة وأضرارًا طالت الأسر والشغيلة بعدد من الوحدات الصناعية والفلاحية والإنتاجية.
وأوضح الاتحاد، في بيان صادر عن كتابته الوطنية عقب اجتماعها المنعقد يوم الجمعة 6 فبراير 2026 بالرباط، أن هذه الكارثة الطبيعية تفرض تعبئة وطنية شاملة لمواجهة تداعياتها الاجتماعية والاقتصادية، واستحضار قيم التضامن والتآزر التي طالما ميزت الشعب المغربي في أوقات الأزمات، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
وأشاد الاتحاد بالدور البطولي الذي يقوم به مختلف المتدخلين الميدانيين في عمليات الإنقاذ والإغاثة، وعلى رأسهم عناصر الوقاية المدنية، والقوات المساعدة، والدرك الملكي، والأمن الوطني، ووحدات القوات المسلحة الملكية، التي واجهت ظروفًا صعبة لإنقاذ الأرواح وضمان سلامة المواطنين. كما نوه بالمجهودات المتواصلة لعمال النظافة والتقنيين الذين يشتغلون ليلًا ونهارًا لفتح المسالك وتصريف المياه، إلى جانب الأطقم الطبية والسلطات المحلية التي تسابق الزمن لاحتواء آثار الأزمة.
وفي السياق ذاته، ثمن الاتحاد عاليًا الدور الإنساني الذي تضطلع به مكونات المجتمع المدني والمتطوعون، الذين ساهموا في تقديم الدعم والمساعدة للمتضررين، مجسدين بذلك أسمى معاني المواطنة والتضامن.
ومن منطلق مسؤوليته الوطنية والاجتماعية، دعا الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب الحكومة والسلطات المختصة إلى اتخاذ جملة من التدابير الاستعجالية، من بينها إحداث صندوق اجتماعي لدعم الأسر التي فقدت مصادر دخلها، وصرف مساعدات مالية مباشرة تضمن الحد الأدنى من العيش الكريم، إلى جانب إقرار آليات دعم استثنائية للفلاحين الصغار والأجراء الموسميين المتضررين، وتعزيز برامج التأمين الفلاحي والتعويض عن الكوارث الطبيعية.
كما شدد الاتحاد على ضرورة توفير سكن مؤقت ومدعم للأسر المتضررة، وضمان تموين غذائي منتظم للفئات الهشة، خاصة الأطفال وكبار السن بالمناطق المعزولة، مع إقرار إعفاءات أو تأجيلات ضريبية واجتماعية لفائدة التجار الصغار وأرباب الوحدات الإنتاجية المتوقفة عن النشاط بسبب الفيضانات.
وأكد البيان أيضًا على أهمية تعبئة الأخصائيين الاجتماعيين لتقديم الدعم النفسي، وإطلاق برامج لإعادة الإدماج الاقتصادي عبر تشغيل اليد العاملة المحلية في أوراش إصلاح البنيات التحتية المتضررة، فضلًا عن إجراء تقييم ميداني دقيق ونهائي لحجم الخسائر، واعتماد حلول وقائية وهيكلية للحد من تكرار مثل هذه الكوارث مستقبلاً.
وختم الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بيانه بالتأكيد على انخراط جميع هيئاته ومناضليه في كل المبادرات التضامنية والتطوعية الرامية إلى التخفيف من آثار هذه الفيضانات، مجددًا شكره وتقديره لكل من ساهم في دعم ومساندة المتضررين خلال هذه الظرفية الاستثنائية.
المصدر: فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر