السلطات المحلية بأولاد الطيب تشن أكبر عملية لهدم البناء العشوائي وتغلق الباب أمام التجزئات السرية

في خطوة حازمة وغير مسبوقة، شنت السلطات المحلية بجماعة أولاد الطيب صباح اليوم الخميس، أكبر وأضخم عملية هدم لمظاهر البناء العشوائي والتجزئات السرية، في إطار جهودها الرامية إلى فرض النظام واحترام ضوابط التعمير.

ڑوقد نُفذت العملية بتنسيق محكم بين السلطات المحلية ولجنة خاصة مختلطة تضم ممثلين عن عمالة فاس، والوكالة الحضرية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، ورجال الوقاية المدنية، حيث جرى هدم عدة أسوار وسياجات إسمنتية كانت معدّة لتقسيمات سرية وغير قانونية، هدفها التمهيد لبناء عشوائي خارج الإطار التنظيمي.

وتأتي هذه الخطوة امتدادًا لحملة قوية باشرتها السلطات منذ أسابيع، شملت مؤخرًا هدم فيلا فخمة شُيدت بطريقة غير قانونية، ما يؤكد عزم الجهات المختصة على ضرب كل محاولات خرق القانون بيد من حديد، دون تمييز أو تهاون، وبغضّ النظر عن صفة أو نفوذ المخالفين

وأعربت ساكنة المنطقة عن ارتياحها الكبير لهذه الحملة، مشيدةً بحزم السلطات وصرامتها في التصدي لظاهرة البناء العشوائي التي كانت تهدد السلامة العمرانية والأمن العام. وقد أكد عدد من المواطنين أن الأسوار والسياجات التي تم هدمها كانت تشكل ملاذًا للمنحرفين وذوي السوابق العدلية، ومكانًا لتجمع محتسي الخمور والمشبوهين، ما خلق حالة من التوتر والخوف داخل الأحياء المجاورة.

وتؤكد مصادر مطلعة أن السلطات المحلية بأولاد الطيب لن تتراجع عن مواصلة هذه الحملة، مشددة على أن العمليات مستمرة حتى تطبيق القانون وتنقية المجال الترابي للجماعة من كافة الخروقات العمرانية، حفاظًا على جمالية المنطقة، وضمانًا لحق المواطنين في بيئة آمنة ومنظمة.

ويُنتظر أن تُشكّل هذه الخطوة رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه التحايل على قوانين التعمير أو استغلال الفوضى للبناء غير المشروع، في ظل مقاربة جديدة تقوم على الردع، الزجر، واحترام القانون فوق الجميع.

المصدر: فاس نيوز