منذ انطلاقها رسميًا سنة 2000، أصبحت كأس العالم للأندية واجهة كروية عالمية تُسلط فيها الأضواء على الأبطال القاريين، في مواجهة مباشرة بين مدارس كروية متنوعة، وأساليب لعب تعكس التنوع الجغرافي والثقافي لكرة القدم العالمية.
جاءت النسخة الأولى بتنظيم من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في البرازيل، وشارك فيها ثمانية أندية تمثل القارات الست، غير أن البطولة توقفت بعدها لأسباب تنظيمية، قبل أن تعود إلى الواجهة بشكل رسمي ومستمر منذ عام 2005، مع اعتماد نظام يجمع بين أبطال القارات وبطل الدوري في البلد المنظم.
وخلال العقدين الماضيين، هيمنت الأندية الأوروبية على البطولة، بفضل تفوقها الفني والبدني، مدعومة بإمكانيات مالية ضخمة، فيما أبدت الأندية اللاتينية، خاصة من البرازيل والأرجنتين، مقاومة قوية، ونجحت في تحقيق اللقب في مناسبات محدودة، أبرزها فوز كورينثيانز البرازيلي بنسخة 2012 على حساب تشيلسي الإنجليزي.
أما على مستوى القارة الآسيوية والإفريقية، فقد شكلت بعض المشاركات محطات تاريخية، من بينها وصول الرجاء الرياضي المغربي إلى النهائي في نسخة 2013، بعد مشوار مميز تُوج بفوزه على ممثل أمريكا اللاتينية أتليتيكو مينيرو. كما سطع نجم نادي الأهلي المصري الذي يعتبر أكثر الأندية الإفريقية مشاركة في البطولة، مع احتلاله المركز الثالث في أكثر من مناسبة.
ومن أبرز المحطات التي طبعت المسابقة، تنظيم المغرب لنسختي 2013 و2014، ثم عودته لاستضافة الحدث في نسخة 2022 التي أُقيمت مطلع 2023، حيث قدمت المملكة نموذجًا تنظيميًا حظي بإشادة دولية، وساهم في ترسيخ صورتها كوجهة رياضية عالمية.
وتتجه “فيفا” إلى تغيير صيغة البطولة بشكل جذري، ابتداء من عام 2025، حيث ستُقام المسابقة كل أربع سنوات بمشاركة 32 فريقًا، في نسخة موسعة تشبه كأس العالم للمنتخبات، وهو ما من شأنه رفع مستوى التنافس وتوسيع قاعدة المتابعين.
وتبقى كأس العالم للأندية أكثر من مجرد بطولة رياضية، فهي مسرح لصراع الثقافات الكروية، وفرصة نادرة للأندية من خارج أوروبا لإثبات وجودها في مشهد عالمي تهيمن عليه القوى التقليدية.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر