النقد البناء….و الوقاية خير من العلاج…

قد لا يستوعب بعض المسؤولين بعد، أن ﺍﻟﻨﻘﺪ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﻏﺎﻟﺒﺎ ﻣﺎ ﻳﺆﺗﻲ ﺃﻛﻠه و أن الغاية منه هو ﺍﻟﺘﺼﺤﻴﺢ ﻭ ﺍﻟﺘﻘﻴﻴﻢ.
خلال جل اللقاءات التواصلية، تجدهم يرحبون بكل نقد بناء، و حين تقوم به، يتبعك السخط و الغضب و ربما “من أنت حتى تنتقدني ؟”.
“سيف دو حدين يجب أخده بعين الإعتبار…”، جملة كانت لها أكثر من معنى و أكثر من دلالة.
لم ننتقد ﻓﻘﻂ لأننا نخالف المسؤول ﻓﻲ التصرفات و الآراء، بل الهدف هو ﺃﻥ نراه مستقبلا ﻓﻲ ﺃﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺍﺗﺐ بعد تصحيح البعض من الأغلاط التي ربما لم ينتبه إليها، أما ملاحظتنا فلم تكن سوى لمساعدته قصد تقويم الإعوجاج ﻭ القيادة لما فيه خير المدينة.
بناءا على الترحيب بكل نقد بناء، إخترنا ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ و انتقينا ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻬﺎﺩﻓﺔ ﺑﺄﺳﻠﻮﺏ ﻃﻴﺐ ﺧﺎﻝ ﻣﻦ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺢ ﺃﻭ ﺍﻹ‌ﺳﺘﻬﺰﺍﺀ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ قدراة المعني بدون أن ﻧﻨﺴﻒ ﺍﻟﺤﺴﻨﺎﺕ ﻭ الإجابيات.
نؤكد أنه ﻗﺒﻞ ﺍﻹ‌ﻧﺘﻘﺎﺩ، سمعنا و تأكدنا ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﻭ تقصينا ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ و فهمنا الأمر ﺟﻴﺪﺍ، و هذا ما أشرنا إليه سابقا…
لم ﻧﺴﺘﻌﺠﻞ ﻓﻲ الكتابة، بل جاءت بعد ما قلنا و ذكرنا، و لا ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﻴﻘﻦ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻣﺮ ﺣﺘﻰ ﻻ‌ ﻧﻈﻠﻢ ﺃﺣﺪﺍ ﺑﺘﺴﺮﻋﻨﺎ ….
و بكامل الإحترام تجنبنا ﻟﻐﺔ ﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺢ التي ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻬﺎ خيرا ﻭ ﻟﻦ ﺗﺒﻠﻎ مقصودنا، كما لم نﺴﺘﺨﺪﻡ ﻟﻐﺔ ﺍﻹ‌ﻧﺘﻘﺎﺹ، و كان إنتقادنا مصحوبا ﺑﺎﻟﺘﻘﺪﻳﺮ ﻭ ﺍﻹ‌ﺣﺘﺮﺍﻡ للرئيس و مساعديه….
كعادتنا، إستعملنا الكلام ﺍﻟﻄﻴﺐ الذي يسهل ﺍﻟﺘﺠﺎﻭﺏ مع المقصود، و كان همنا ﺃﻥ نراه و مساعدوه ﻓﻲ ﺃﺣﺴﻦ ﺣﺎﻝ.
لم ﻧﺤﻤﻞ أحكاما ﻣﺴﺒﻘﺔ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻧﻘﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ، وعيا منا أن الكلمة ﻣﺴﺌﻮﻟﻴﺔ ﻭ ﺃﻣﺎﻧﺔ، لذا حاولنا أن نكون ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭ ﻣﺴﺌﻮﻟﻴﺘﻬﺎ ﻭ حملنا الأمانة ﻛﻤﺎ ﻳﺠﺐ، آخدين بعين الإعتبار الترحيب بكل نقد بناء…
عشور دويسي