فاس الملكية : المدينة العتيقة بين اكراهات الواقع المر و آفاق لا تبشر بالخير

“أهل مكة أدرى بشعابها”….كررها عدة مرات، أحد الفاعلين الجمعويين، خلال اللقاء التواصلي الذي نظمته يوم الأحد 7 غشت 2016 فعاليات المجتمع المدني بفاس العتيقة، حيث كان القصد منها حسب ما صرح به صاحبها في نهاية اللقاء، أن التحدث عن الشأن المحلي و حقيقة الوضع بالمدينة العتيقة، ليس باستطاعة أي كان، أن يتحدث عنه بدقة، عدا المتتبع عن قرب و الذي على إطلاع بالملفات و رفض المساومة مقابل السكوت….
مضيفا أن الكلام من أجل الكلام، و المحاولات اليائسة للبعض، بتسييس اللقاء و نسفه تلبية لغرض في نفس يعقوب، مع اسغلال الظرفية لتصفية حسابات شخصية مع منتخبين، لربما قطعوا الطريق على من تعود على كسب قوته من المال الحرام بالوساطة، ليست من أخلاقيات العمل الجمعوي.
و أكد أن من بين النقط المدرجة في جدول الأعمال، و التي حاول البعض كذلك التأثير على تجنبها، التركيز على المطالبة من السيد ممثل الدولة المغربية بفاس، والي جهة فاس مكناس، بتفعيل و لو جزء من الفصل 31 من الدستور، و الإصرار على التواصل المستمر مع فعاليات المجتمع المدني، و إشراكها في جميع الملفات التي تخص التنمية بالمدينة العتيقة، قبل اتخاذ أي قرار، طبقا لما جاء به دستور 2011 في النص المتعلق بالديموقراطية التشاركية، و كذلك الإستجابة الفورية لمتطبات المواطنين مع الرد على المراسلات و الشكايات.
إن المجتمع المدني في عهد الملك محمد السادس حفظه الله، يقول المتحدث، ليس ذلك المجتمع الذي كان في السابق يخدم أجندات خاصة لبعض المسؤولين، كمثل من نصب نفسه محاميا على السلطة المحلية لإيجاد مبرر و مخرج لوالي الجهة على عدم تواصل المسؤول المعين من طرف عاهل البلاد، مع فعاليات المجتمع المدني منذ 3 نونبر 2015.
إن السيد والي جهة فاس مكناس، مجبر بتطبيق توجيهات و تعليمات حامي حمى الملة و الدين، و تنفيذ أمر جلالته المطاع، الذي دعى فيه حفظه الله المسؤولين بالتواصل المستمر مع فعاليات المجتمع المدني و المواطنين و الإنصات إليهم و رفع الضرر عنهم و إيجاد الحلول الملائمة لمشاكلهم.
أما أن يتدخل البعض خلال اللقاء، بالقول أن الإنتخابات على الأبواب و لا يمكن للسيد الوالي أن يجلس مع أي كان، قبل السابع من أكتوبر…..؟!؟!، فهذا كلام لا يهم إلا صاحبه….
إذا كان الأمر كذلك، هل في استطاعة السيد والي جهة فاس مكناس، أن يرفض استقبال رئيس الجهة المنتخب، أمين عام حزب الحركة الشعبية، أو عمدة مدينة فاس عن حزب العدالة و التنمية و ربما حميد شباط و اللبار و غيرهم من السياسيين ؟
ما هو القصد بالحياد إذا، و نحن على أبواب الإنتخابات التشريعية، أم أن الأمر لا يتعلق إلا بالمجتمع المدني ؟
لماذا يمتنع السيد الوالي، من التواصل مع الجمعيات ؟
إن للمجتمع المدني بفاس العتيقة حقوقا و عليه واجبات، و من بين حقوقه كشريك بقوة القانون، المطالبة بربط المسؤولية بالمحاسبة، كما أن من بين واجبات السيد والي جهة فاس مكناس، الكشف عن المعلومة، و ذلك بتزويد المجتمع المدني، بما أسفرت عليه نتائج اللجان المنبثقة عن الإجتماع الموسع الذي عقد يوم 3 نونبر من السنة الفارطة….
اللهم إلا إذا كانت النتائج قد صنفت ب”سري للغاية”.
عشور دويسي