أثارت عملية تفريغ شحنة مساعدات إنسانية تابعة لمؤسسة “جود”، المرتبطة بحزب التجمع الوطني للأحرار، جدلاً واسعاً في سيدي إفني، بعد رصد استخدام شاحنة تابعة للجماعة المحلية لنقل المساعدات إلى منزل الناطق الرسمي باسم الحكومة في حي لالة مريم، وقد زاد من حدة التساؤلات قيام الجهات المعنية بتغطية اللوحة الترقيمية للشاحنة بورق مقوى، ما أثار الشكوك حول ظروف وملابسات العملية.
و في سياق ذي صلة، تساءل عدد من المتابعين عن مدى قانونية استخدام موارد الجماعة المحلية في أنشطة ذات طابع خيري، وسط مخاوف من تداخل الأبعاد السياسية مع العمل الإنساني.
و أعرب فاعلون في المجتمع المدني عن خشيتهم من أن يشكل هذا الحدث سابقة قد تفتح الباب أمام استغلال النفوذ في توزيع المساعدات، ما قد يمس بمبدأ الحياد المفترض في هذا النوع من المبادرات.
و في ظل تصاعد الجدل، دعت هيئات حقوقية ونشطاء المجتمع المدني إلى فتح تحقيق شفاف لتوضيح ملابسات الواقعة، والتحقق مما إذا كان هناك أي استغلال للموارد العمومية أو إساءة لاستخدام السلطة، كما طالب عدد من المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي بتوضيحات رسمية حول الدوافع الحقيقية لنقل المساعدات عبر شاحنة الجماعة، ومدى قانونية هذه الخطوة.
ورغم انتشار الجدل، لم تصدر بعد أي توضيحات رسمية من الجهات المعنية حول الواقعة، ما يزيد من ترقب الرأي العام لأي مستجدات قد تسهم في كشف الملابسات وضمان احترام الضوابط القانونية التي تحكم توزيع المساعدات الإنسانية بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو انتخابية.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر