كيف تبني علامة شخصية قوية تميزك في سوق العمل المغربي ؟

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل المغربي، أصبح امتلاك علامة شخصية قوية (Personal Branding) عاملاً حاسماً في التميز المهني، وجذب فرص الشغل، وبناء مسارات مهنية ناجحة، لاسيما في ظل التنافسية المتزايدة والطلب المتنامي على الكفاءات متعددة المهارات.

ووفقًا لتقرير صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF)، فإن العلامة الشخصية تمثل “السيرة الذاتية غير المكتوبة” التي تلخص من يكون الفرد، وما الذي يجيده، وكيف يقدمه للعالم. وتوصي ذات الجهة بضرورة تطوير المهارات الناعمة، والظهور الرقمي المتوازن، كأدوات حيوية في بناء الهوية المهنية.

ويبرز هذا التوجه في المغرب، لا سيما وسط الشباب وخريجي الجامعات، الذين وجدوا في المنصات الرقمية وسيلة فعالة للتعبير عن مهاراتهم، والتواصل مع الفاعلين الاقتصاديين، وإبراز إنجازاتهم. ويؤكد عدد من المختصين أن “المهارة وحدها لم تعد كافية، بل يجب أن تقترن بقدرة الفرد على تسويق نفسه بذكاء ومهنية.”

وفي تصريح لـ”فاس نيوز”، قالت نسرين الوزاني، مستشارة في الموارد البشرية، إن “بناء علامة شخصية ناجحة في المغرب يبدأ من وضوح الرؤية المهنية، وتحديد القيمة المضافة التي يمكن للفرد تقديمها، مع العمل على تنمية الحضور الرقمي على منصات كـLinkedIn، وكتابة المحتوى المتخصص، والتفاعل المهني.”

وتدعو منظمة العمل الدولية (ILO)، في تقاريرها، الشباب المغربي إلى تطوير مهارات التواصل، وتوظيف أدوات العرض الرقمي، والانخراط في ورشات التكوين المستمر، كجزء من عملية بناء علامة شخصية قوية تعكس الكفاءة والتميز.

وتشير دراسات ميدانية إلى أن أرباب العمل المغاربة أصبحوا يولون أهمية متزايدة لما يُعرف بـ”البصمة الرقمية”، وما ينشره المرشحون عبر الإنترنت، إذ تعتبر دليلاً على الاحترافية، والقدرة على التأثير، والانسجام مع قيم المؤسسة.

ويُجمع المختصون على أن العلامة الشخصية لا تعني الترويج الذاتي الفارغ، بل هي ممارسة واعية ومسؤولة، تتطلب الصدق، والاستمرارية، وتطابق الصورة مع الواقع، حتى تكون راسخة ومؤثرة في سوق العمل.

المصدر : فاس نيوز ميديا