أثار محمد خيي رئيس فريق العدالة والتنمية بمدينة فاس، سلسلة من التصريحات القوية التي تتهم عمدة المدينة والجماعة المحلية بالتقصير في عدة مجالات، بدءاً من المشاريع الحضرية وصولاً إلى التعامل مع الموارد والامتيازات العامة.
في البداية، انتقد خيي المشاريع الحالية للتأهيل الحضري التي تجري في مدينة فاس، مؤكداً أن “هذه المشاريع لا علاقة لها بالجماعة أو بالعمدة”، موضحاً أن “الفلوس التي تُستخدم في هذه المشاريع جاءت من جهات أخرى، وليس من ميزانية الجماعة”، مشيراً إلى أن هذه الأشغال التي تشهدها المدينة تأتي في سياق استعداداتها لاحتضان فعاليات المونديال 2026.
كما أكد خيي أن عمدة فاس مُتهم بتوزيع تذاكر المعرض الفلاحي بمكناس في أحد المقاهي على المقربين من حزبه، قائلاً: “عمدة فاس حصلتو، وهو في زيارة لأحد المقاهي، يوزع تذاكر المعرض الفلاحي على أفراد من حزبه، في خرق لأسس الشفافية والنزاهة”.
وفيما يتعلق بشؤون النظافة، أشار خيي إلى أن “رجال السلطة في بعض المقاطعات يقومون بعملية النظافة، بينما غابت لجن التتبع التابعة للجماعة”. واعتبر هذا غياباً للتنسيق وفتوراً في متابعة المهام الموكلة للمسؤولين المحليين.
وفي إطار حديثه عن تدهور الوضع البيئي في المدينة، ندد خيي بتقصير العمدة في صيانة المساحات الخضراء، مشيراً إلى أن “عمدة فاس ترك المساحات الخضراء تحترق ولم يقم بأي صفقة للصيانة طيلة أربع سنوات”، وهو ما يعكس إهمالاً متواصلاً من الجهات المعنية في المدينة.
وانتقد خيي كذلك طريقة استغلال الأعضاء الحزبيين لبطائق المواطنين، حيث أكد أن “بعض المواطنين في فاس قاموا بتسليم بطائقهم الوطنية لمناضلين في حزب الأحرار، ليكتشفوا لاحقاً أنهم أصبحوا منخرطين في الحزب دون علمهم”. واعتبر ذلك نوعاً من “الاحتيال السياسي”.
وفي سياق آخر، تحدث خيي عن الأموال العامة، قائلاً إن “عمدة فاس خصص 500 مليون سنتيم لفريق الوداد الرياضي الفاسي فقط لأن رئيس الفريق ينتمي لحزب الأحرار”. واصفاً هذا التصرف بـ “التمويل المشبوه الذي يعزز المحسوبية ويعزل مصلحة المدينة”.
أما في ما يتعلق بالتوظيفات في الجماعة، فقد انتقد خيي دخول “عون عرضي من ذوي السوابق” إلى الجماعة، ليُتهم لاحقاً بسرقة أحد الموظفين من داخل المؤسسة، وهو ما يبرز “الخلل في تدبير الموارد البشرية” داخل الجماعة.
وفي نفس السياق، كشف خيي عن توزيع عمدة فاس 500 تذكرة لحضور حفلات الموسيقى الروحية على أفراد من حزب التجمع الوطني للأحرار، مما يثير تساؤلات حول استغلال الموارد العامة في خدمة أغراض حزبية.
وختم خيي تصريحاته بالحديث عن إنارة المدينة، حيث أكد أن “المصابيح الجديدة التي يتم تركيبها في فاس لا علاقة لها بجماعة فاس، فهي جزء من مشاريع المونديال”. واعتبر أن هذه المشاريع لم تكن نتيجة لجهود الجماعة بل جاءت بتدخل من جهات أخرى.
وتستمر الانتقادات الموجهة للجماعة المحلية من قبل العديد من الفاعلين السياسيين في المدينة، وسط مطالب بتفعيل الرقابة والمحاسبة في مختلف المجالات، من أجل ضمان حسن تدبير الشأن المحلي وتحقيق مصلحة المواطنين.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر