الرباط – صادق مجلس الحكومة، أمس الخميس، على مشروع القانون رقم 47.25 المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية، في خطوة جديدة لإعادة تنظيم الموارد البشرية داخل الجماعات والجهات والأقاليم بالمغرب.
وجرى تقديم مشروع القانون من طرف وزير الداخلية، خلال أشغال مجلس الحكومة، وفق ما أكده الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، خلال ندوة صحفية أعقبت الاجتماع الحكومي.
ويأتي هذا النص القانوني في إطار تنزيل مقتضيات القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية، وخاصة:
- المادة 127 من القانون التنظيمي رقم 111.14 الخاص بالجهات.
- المادة 121 من القانون التنظيمي رقم 112.14 الخاص بالعمالات والأقاليم.
- المادة 129 من القانون التنظيمي رقم 113.14 الخاص بالجماعات.
ويهدف المشروع إلى إخضاع الموارد البشرية التابعة لإدارات الجهات ومجموعاتها، والعمالات والأقاليم، والجماعات الترابية، ومؤسسات التعاون بين الجماعات، لنظام أساسي خاص يتم اعتماده بموجب نص تشريعي.
وبحسب المعطيات التي قدمها بايتاس، فإن مشروع القانون الجديد يأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المهام التي يزاولها موظفو الجماعات الترابية، كما يحدد حقوقهم وواجباتهم، والقواعد المنظمة لوضعيتهم الإدارية، إضافة إلى نظام الأجور والتعويضات، على غرار المقتضيات المنصوص عليها في النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.
ويرى متابعون أن هذا الإصلاح قد يشكل خطوة مهمة نحو تحديث الإدارة الترابية وتحسين تدبير الموارد البشرية بالجماعات، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالحكامة المحلية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما يرتقب أن يساهم النظام الجديد في توحيد عدد من المقتضيات القانونية والتنظيمية الخاصة بموظفي الجماعات الترابية، مع تعزيز الاستقرار المهني وتحسين المسارات الإدارية داخل هذا القطاع الحيوي.
البرلمان يصادق على تغييرات جديدة في قانون الجهات.. صلاحيات أوسع وتمويل أكبر لإنعاش التنمية المحلية
الرباط – صادق مجلس النواب، أمس الإثنين، بالأغلبية، على مشروع القانون التنظيمي رقم 031.26 المتعلق بتعديل وتتميم القانون التنظيمي الخاص بالجهات، في خطوة جديدة ضمن مسار الجهوية المتقدمة وتعزيز صلاحيات الجهات بالمغرب.
وحظي مشروع القانون بموافقة 110 نواب، مقابل 46 حالة امتناع، فيما أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن النص الجديد يؤسس لمرحلة جديدة تقوم على تقوية الاختصاصات الاستراتيجية للجهات وتحديث آليات الحكامة والتدبير وتحسين التخطيط والتنفيذ، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية المتعلقة بالتنمية الترابية.
وأوضح لفتيت أن المشروع يهدف إلى تجاوز المقاربة التقنية والإدارية التقليدية، وتحويل الجهات إلى فضاءات حقيقية لإنتاج التنمية والثروة وفرص الشغل وجلب الاستثمار.
ومن أبرز المستجدات التي جاء بها النص، إعادة تنظيم اختصاصات الجهات بشكل أوضح لتفادي تداخل الصلاحيات، إلى جانب تحديث آليات تنفيذ المشاريع عبر تحويل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات مساهمة، في خطوة تراهن الحكومة من خلالها على رفع النجاعة والسرعة في الإنجاز.
كما ينص المشروع على تعزيز الموارد المالية للجهات عبر رفع التحويلات المالية المخصصة لها إلى ما لا يقل عن 12 مليار درهم سنوياً ابتداءً من سنة 2027، بهدف تمكين الجهات من الإمكانيات الضرورية لتنزيل اختصاصاتها التنموية.
وأكد وزير الداخلية أن التجربة السابقة أظهرت محدودية نقل الاختصاصات دون توفير الموارد المالية الكافية، مشيراً إلى أن المشروع الجديد يربط بين الاختصاصات والوسائل، وبين المسؤولية والقدرة على التنفيذ، لبناء جهات قوية قادرة على الاستجابة لانتظارات المواطنين وتقليص الفوارق المجالية.
من جهتها، اعتبرت فرق الأغلبية أن المشروع يشكل فرصة لتقييم حصيلة سنوات من تنزيل الجهوية المتقدمة ومعالجة الإكراهات المرتبطة بضعف الموارد وتداخل الاختصاصات والفوارق الترابية بين الجهات.
في المقابل، رحبت فرق المعارضة بتحويل وكالات تنفيذ المشاريع إلى شركات مساهمة، معتبرة أن ذلك قد يساهم في الجمع بين مرونة التدبير وصرامة المراقبة العمومية، لكنها أثارت تساؤلات بخصوص إبعاد رؤساء الجهات عن مسطرة تعيين المديرين العامين لهذه الشركات.
وأكدت المعارضة أيضاً أن نجاح الجهوية المتقدمة يظل رهيناً بتعزيز اللامركزية والحكامة والشفافية وتقوية دور المنتخبين والمؤسسات الجهوية في تدبير التنمية الترابية.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر