بنكيران يتهم لفتيت بإلحاق خسارة 30 مقعداً بحزب العدالة والتنمية وحكومة العثماني كانت “معوقة”

وجدة – أطلق عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية (PJD)، هجوماً لاذعاً يوم الأحد في وجدة على وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، معتبراً أن الأخير “أصبح وزيراً لأنه اصطدم بالـPJD”، مما أدى إلى خسارة الحزب ما بين 20 و30 مقعداً انتخابياً في الانتخابات الأخيرة. وجاء هذا التصريح في سياق لقاء حزبي، حيث كثّف بنكيران انتقاداته للحكومة الحالية، مع الحفاظ على وصف علاقته الشخصية بلفتيت بأنها “جيدة”، داعياً إياه إلى عدم “المبالغة” في إدارة التوترات السياسية.

وأضاف بنكيران، في كلمة ألقاها أمام أنصاره، أن حكومة سعد الدين العثماني كانت “معوقة” وتخضع لتأثير عزيز أخنوش، رئيس الحكومة الحالي، معتبراً أن التنفيذي الحالي ساهم في فقدان الثقة الشعبية تجاه السياسة و”يسلك الطريق الخاطئ”. وأكد أن “الحكومة الوحيدة الحقيقية لـPJD” هي تلك التي قادها هو نفسه، بينما جاءت حكومة العثماني بعد “تغييرات جذرية” ناتجة عن أخطاء إدارية وقرارات سياسية أدت إلى هزيمة الحزب في الانتخابات التشريعية لعام 2021، حيث انخفضت مقاعده من 125 إلى 12 فقط، وفقاً لإعلان وزير الداخلية لفتيت آنذاك.

وأوضح بنكيران أن رفض حزب العدالة والتنمية المشاركة في الحكومة الثانية بعد عام 2016 فتح الباب أمام حزب الأصالة والمعاصرة (PAM)، مشيراً إلى أن بعض الشؤون يُشرف عليها مباشرة من قبل الملك محمد السادس عبر الحكومة والمؤسسات الأخرى. كما شدد على أن حزبه، خلافاً للإخوان المسلمين في مصر، يرى في الأحزاب السياسية المعتدلة ركيزة أساسية للوطن.

وفي هجوم عنيف على حكومة أخنوش، أفاد بنكيران بأن “المغاربة لم يعودوا يحتملون”، وأن الثقة في المؤسسات تتآكل، مشككاً في طبيعة التعبئة التي يقوم بها حزب PAM، معتبراً أنها تعتمد أكثر على “الوسائل المالية” من الأفكار السياسية.

صراع مصالح واتهامات فساد

كما أثار بنكيران قضايا صراع المصالح داخل الحكومة، مستشهداً بمنح صفقة محطة تحلية للمياه لرئيس الحكومة، والجدل الأخير حول صفقات الأدوية حيث استمر بعض الوزراء في إدارة شركاتهم رغم إعلان استقالتهم الرسمي. وأكد أن حزبه “لن يبقى صامتاً” أمام هذه الانتهاكات.

بالإضافة إلى ذلك، جدد بنكيران هجومه على وزير العدل عبد اللطيف وهبي بشأن امتحان الالتحاق بالمحاماة، الذي اضطر إلى إعادة تنظيمه بسبب “ممارسات فاسدة”، وانتقد تعديلات الوزير على مدونة الأسرة. ويأتي هذا الخطاب في سياق تاريخي من التوتر بين بنكيران ولفتيت، الذي شهد تصعيداً سابقاً في الانتخابات الجزئية عام 2022، حيث اتهم بنكيران الداخلية بـ”التلاعب” في النتائج.

عن موقع: فاس نيوز