أخنوش يقصف “البام” وينافسه في استعراض القوة السياسية بالأقاليم الجنوبية (فيديوهات)

الرباط – يتواصل الجدل السياسي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بعدما تبادل قادة أحزاب سياسية رسائل وانتقادات حادة حول أساليب تدبير التحضيرات الانتخابية، في مؤشرات على انطلاق مبكر للتنافس السياسي.

وفي هذا السياق، دافع رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، عن منهجية حزبه في اختيار المرشحين، مؤكداً أن الحزب يحرص على تقديم أسمائهم في وقت مبكر، بما يتيح للمواطنين الاطلاع على المرشحين وبرامجهم قبل موعد الاقتراع، معتبراً أن ذلك يندرج في إطار تعزيز الشفافية وتمكين الناخب من القيام بـ”اختيار واعٍ”.

وانتقد أخنوش ما وصفه بمنطق “ميركاتو الانتخابات”، في إشارة إلى لجوء بعض الأحزاب، بحسب تعبيره، إلى استقطاب أسماء جديدة قبيل الاستحقاقات الانتخابية، مؤكداً أن حزبه يعتمد على كفاءاته ومنتخبيه ومناضليه الذين يشتغلون ميدانياً بشكل مستمر، وليس خلال الفترات الانتخابية فقط.

كما اعتبر أن قوة الأحزاب تُقاس بقدرتها على تأطير الكفاءات وتكوينها، وبالعمل الميداني والوفاء بالالتزامات، مشدداً على أن المواطنين يبحثون عن المصداقية والبرامج العملية أكثر من الشعارات.

في المقابل، وجّه أحد قياديي الحزب المغربي الحر انتقادات لاذعة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، على خلفية ما اعتبره احتفاءً بانضمام شخصيات معروفة إليه، معتبراً أن استقطاب الأسماء لا يعوض، وفق تعبيره، الحاجة إلى مشروع سياسي وبرنامج واضح.

كما تضمن الخطاب اتهامات مباشرة لحزب الأصالة والمعاصرة بخصوص تدبيره للعمل السياسي والانتخابي، إلى جانب دعوات إلى فتح تحقيق بشأن مزاعم تتعلق باستعمال المال في الانتخابات، وهي تصريحات لم يقدم المتحدث بشأنها أدلة، ولم يصدر، إلى حدود نشر هذا الخبر، أي رد رسمي من حزب الأصالة والمعاصرة على هذه الاتهامات.

وتطرق المتحدث أيضاً إلى قضايا مرتبطة بالعملية الانتخابية، داعياً إلى تعزيز نزاهة الانتخابات، ومحاربة استعمال المال والتأثير غير المشروع على إرادة الناخبين، كما أكد تشبث حزبه بالمؤسسات الدستورية وبالخيار الديمقراطي.

ويأتي هذا السجال في وقت بدأت فيه الأحزاب السياسية تكثف تحركاتها الميدانية وخطاباتها استعداداً للاستحقاقات المقبلة، وسط تنافس متزايد حول استقطاب الكفاءات، وتقديم البرامج، وإقناع الناخبين في مرحلة يُنتظر أن تشهد ارتفاعاً في وتيرة النقاش السياسي خلال الأشهر المقبلة.

المصدر : فاس نيوز ميديا