ألعاب الفيديو: الحكومة المغربية تسعى لتنظيم أفضل لـ Roblox وFree Fire لحماية الأطفال

أعلن وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، عن إعداد مشروع تشريعي جديد يهدف إلى حماية الأطفال من المخاطر المرتبطة بمنصات الألعاب عبر الإنترنت، مثل Roblox وFree Fire، بعد جدل واسع حول تأثيرها على الشباب المغربي. ويأتي هذا الإعلان ردًا على استفسار برلماني قدمه المستشار خالد صوطي، عضو الاتحاد الوطني للعمال بالمغرب، حيث شدد الوزير على ضرورة إطار تشريعي يضمن استخدامًا مسؤولاً وآمنًا لهذه المنصات، بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وأوضح بنسعيد في رده الكتابي أن المشروع يركز على بناء “تشريع وطني متخصص وشامل”، مستلهمًا من التجارب الدولية التي تثبت أن الحظر ليس حلاً فعالاً، بل يجب التركيز على أنظمة متكاملة تحمي القاصرين والمستهلكين، مع تنظيم السوق ودعم الابتكار. وأكد أن هذا الإطار سيضع المغرب في طليعة الدول الرائدة إقليميًا في تنظيم قطاع الألعاب الإلكترونية.

الجهود المشتركة مع الوزارات والجهات التنظيمية

سيتم إشراك وزارة الصحة في هذه المبادرة لتطوير برامج متابعة تأثيرات الإدمان الرقمي على الصحة الجسدية والنفسية للأطفال، بما في ذلك دراسات علمية وبرامج وقائية. كما ستشارك وزارة التربية الوطنية من خلال حملات توعوية في المدارس ودمج وحدات تعليمية حول الثقافة الرقمية في الأنشطة شبه المدرسية، لتعزيز الوعي لدى الطلاب والآباء.

بالإضافة إلى ذلك، يخطط الوزارة للتعاون مع هيئات التنظيم والمشغلين المحليين لتطوير أدوات تقنية تمكن الآباء من التحكم في المحتوى المتاح ومدة الاستخدام، مثل تطبيقات الرقابة الأبوية والحدود الزمنية. ويُتوقع أن يشمل الإطار التشريعي المستقبلي نظامًا وطنيًا لتصنيف الألعاب حسب العمر، وتنظيم المحتوى، وآليات الترخيص والرقابة، بالإضافة إلى حماية القاصرين، ومنع الإدمان، وتنظيم الممارسات التجارية، وحماية البيانات الشخصية.

السياق: جدل حول مخاطر Roblox وFree Fire في المغرب

شهدت الأشهر الأخيرة جدلاً واسعًا حول مخاطر هذه المنصات، خاصة بعد إنذار قدمته النائبة فاطمة الزهراء عفيف في سبتمبر الماضي، حيث حذرت من “الانحرافات” في Roblox، الذي يجذب ملايين الأطفال تحت 14 عامًا. وأشارت الإنذارات إلى مخاطر مثل الاستغلال الجنسي للقاصرين، والإنفاق المفرط الذي يؤدي إلى الديون العائلية، وانتهاك الخصوصية، وحتى استخدام المنصة في أغراض تهدد الأمن الوطني. كما أثارت Free Fire مخاوف مشابهة بسبب محتواها العنيف وإمكانية الإدمان، رغم شعبيتها في الرياضات الإلكترونية مثل بطولة “معركة المغرب” لعام 2025، التي نظمها الوزارة نفسها في يونيو الماضي بجوائز تصل إلى 100 ألف درهم.

على الصعيد الإقليمي، أصبح Roblox محظورًا في الجزائر منذ سبتمبر 2025 لأسباب أمنية مشابهة، مما يعزز الحاجة إلى تنظيم متوازن في المغرب. وأكد بنسعيد أن إنشاء بيئة رقمية آمنة للشباب يتطلب تبني قانون وطني خاص بالألعاب الإلكترونية، يجمع بين الحماية والتشجيع على الابتكار في قطاع يشهد نموًا سريعًا.

جدول زمني مختصر للتطورات الرئيسية في قضية تنظيم الألعاب الإلكترونية بالمغرب:

التاريخالحدث الرئيسي
سبتمبر 2025إنذار برلماني من النائبة عفيف حول مخاطر Roblox، يطالب بإجراءات وقائية.
يونيو 2025تنظيم Morocco Gaming Expo، بما في ذلك بطولة Free Fire، لتعزيز الرياضات الإلكترونية.
ديسمبر 2025رد بنسعيد على استفسار صوطي: إعلان مشروع تشريعي شامل لتنظيم المنصات.

يُعد هذا المشروع خطوة استراتيجية نحو تعزيز السلامة الرقمية في المغرب، مع الحفاظ على دور القطاع في الترفيه والتعليم، وسط توقعات بإطلاقه خلال الأشهر المقبلة.

عن موقع: فاس نيوز