المغرب.. «الأحرار» خارج حسابات حكومة المنصوري؟ معطيات متداولة من داخل «البام»

المغرب – تداولت، اليوم السبت 3 أكتوبر 2026، معطيات غير مؤكدة بشأن مواقف داخل المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة ترفض مشاركة حزب التجمع الوطني للأحرار في الحكومة المقبلة، بالتزامن مع مطالب بمنح «البام» عدداً من الحقائب والقطاعات الوزارية الأساسية.

وتفيد المعطيات المتداولة بأن عدداً من المداخلات خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لـ«البام»، المنعقدة بالصخيرات في جلسة مغلقة، اتجهت نحو رفض دخول «الأحرار» إلى الأغلبية الحكومية المقبلة، وسط نقاش حول طبيعة التحالفات التي ستقود المرحلة السياسية الجديدة.

وبحسب هذه المعطيات، فإن المواقف الرافضة لمشاركة التجمع الوطني للأحرار ترتبط بتقييم أصحابها لحضور الحزب في الحكومة السابقة، وما يعتبرونه تأثيراً محتملاً لذلك على صورة التشكيلة الحكومية المقبلة.

وفي المقابل، برزت مواقف تدعو إلى ترك تدبير ملف التحالفات والحسم في تركيبة الحكومة لرئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري وفريقها المكلف بالمشاورات، مع التشديد على ضرورة أن يحظى حزب الأصالة والمعاصرة بتمثيلية حكومية تعكس موقعه بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة.

كما تضمنت المواقف المتداولة مطالب بتمكين «البام» من حقائب وقطاعات وزارية أساسية، خصوصاً القطاعات التي ترتبط بشكل مباشر بانشغالات المواطنين وأولويات المرحلة المقبلة.

وتأتي هذه التطورات في سياق مشاورات تشكيل الحكومة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، ودخول عدد من الأحزاب السياسية في مشاورات بشأن تشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة.

وفي الجهة المقابلة، أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار رسمياً استعداده للمشاركة في الحكومة المقبلة، قبل أن يعقد مجلسه الوطني الاستثنائي اليوم السبت بالرباط، حيث تم تفويض رئيس الحزب محمد شوكي تدبير ملف المشاركة وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية.

ويأتي هذا الموقف في أعقاب إعلان المكتب السياسي لـ«الأحرار» استعداده للمشاركة في الحكومة، مع إحالة القرار على المجلس الوطني للحزب للتداول والحسم، في إطار المساطر التنظيمية المعتمدة داخله.

وتبقى المعطيات المتداولة بشأن مواقف أعضاء المجلس الوطني لـ«البام» غير نهائية إلى حين صدور موقف رسمي عن الحزب، خاصة أن طبيعة التحالفات الحكومية وتوزيع الحقائب الوزارية لا تزال مرتبطة بمسار المشاورات السياسية والقرارات التي ستتخذها المؤسسات الحزبية المخولة.

ومن المرتقب أن تكشف مخرجات اجتماعات المجالس الوطنية للأحزاب المعنية خلال الساعات المقبلة عن ملامح الأغلبية الحكومية الجديدة، في انتظار استكمال المشاورات والإعلان عن التركيبة النهائية للحكومة التي ستقود المرحلة السياسية المقبلة.

المصدر : فاس نيوز ميديا