عين الشقف – خاص
لأول مرة في تاريخها، أصبح بإمكان ساكنة جماعة عين الشقف ورأس الماء أن ترى على الورق كيف ستبدو جماعتهم بعد 15 أو 20 سنة.
يوم الخميس الماضي، نشرت الجماعة رسمياً نتائج المسح الطبوغرافي الكامل لمركز عين الشقف ومركز رأس الماء، معلنة فتح باب البحث العمومي لمدة شهر كامل ابتداءً من تاريخ النشر.
في غضون ساعات فقط، توافد المئات من المواطنين – شباباً وشيوخاً ونساءً – إلى مقر الجماعة، أو دخلوا مجموعة «أصوات عين الشقف» على فيسبوك، لتحميل الخرائط والوثائق، والبدء في قراءة مستقبلهم سطراً سطراً.
«هذي أول مرة نشوف خريطة كاملة للأرض ديالنا… كنعرفو فين غادي نبنيو، وفين غادي يجي المستشفى، وفين غادي يكون الملعب»، يقول أحد المنتمين وهو يشير بإصبعه إلى الشاشة في هاتفه.
ماذا يقول تصميم التهيئة؟
الخريطة الجديدة تقسم المنطقة إلى أحياء منظمة بدقة:
- مناطق عمارات متصلة (R+5، R+4، R+3) على المدخل الرئيسي.
- أحياء فيلات منفصلة أو زوجية في الجهة الجنوبية.
- منطقة سكن اقتصادي مخصصة للشباب والأسر محدودة الدخل.
- أحياء قديمة محددة لإعادة الهيكلة (ترميم وتوسيع الشوارع).
- مساحات خضراء كبيرة، ملاعب قرب، مساجد، مدارس ابتدائية وإعدادية، مركز صحي، سوق نموذجي، وطرق مهيكلة بعرض 12 و16 متراً.
- حماية صارمة للأراضي الفلاحية والغابوية المجاورة.
شهر للتعديل… شهر للمشاركة
مدة الشهر الممنوحة للبحث العمومي تعني أن كل مواطن يحق له:
- تقديم ملاحظات مكتوبة على التصميم.
- اقتراح تعديلات (مثلاً: نقل موقع الملعب، أو إضافة موقف للحافلات، أو توسيع شارع معين).
- الطعن في أي خطأ في رسم ملكيته.
«إذا سكتنا اليوم، غداً ما نقدروش نشكيو»، يقول أحد أعضاء مجموعة «أصوات عين الشقف» الذي ساهم في نشر الوثائق فور صدورها، وحقق المنشور أكثر من 7000 تفاعل في 48 ساعة فقط.
خطوة أولى نحو مدينة حقيقية
ما يحدث اليوم في عين الشقف ليس مجرد إجراء إداري، بل بداية تحول جذري: من قرية كبيرة ممتدة بدون تخطيط إلى مركز حضري منظم، آمن، وجذاب للاستثمار والعيش.
إذا نجحت الساكنة في إيصال صوتها خلال هذا الشهر، فإن تصميم التهيئة الذي سيُصادق عليه في 2026 سيكون أول وثيقة عمرانية في تاريخ الجماعة تحمل بصمة أهلها فعلياً، لا مجرد مكتب دراسات أو قرارات من أعلى.
الكرة الآن في ملعب المواطن….
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر