اسبانيا : اضرابات تهز العاصمة و الدولة تيسر الفيزا لرجال أعمال دول افريقيا

 

إسبانيا: تخفيضٌ لتصنيف ديونها وحاجةٌ ماسّة لضخ رؤوس أموال غير متوفرة في مصارفها

حسين مجدوبي – فاس نيوز

تجمع مئات  المحتجين في  العاصمة الإسبانية مدريد عند مدخل أحد فروع المصرف المتعثر “بنكيا“، الذي تم تأميمه مؤخرا، للتعبير عن رفضهم استيلاء المصرف على مساكن زبائنه العاجزين عن دفع أقساط القروض التي اشتروا بها بيوتهم.
المحتجون يعتبرون هذا السلوك مجحفا في حقهم خصوصا أن “بنكيا” يجري إنعاشُه بالأموال العامة.

بنكيا” طردت العديد من العائلات العاجزة عن دفع أقساط قروضها بصرامة من بيوتهم رافضة أي تفاوض معهم. ما يزيد في حدة غضب الضحايا، كهذه التي تقول لفاس نيوز:

نريد أن يُحاكم ويُسجن أرباب العمل والسياسيون الذين سمحوا لأنفسهم بالقيام بعمليات مالية ذات مخاطر واقتراضات ومضاربات وتنفيذ خطط إنقاذ”.

وتضيف أخرى تعيش أسرتها بأقل من 500 يورو شهريا وهي في حالة عجز عن الدفع قائلة:

أمرٌ سيءٌ للغاية. من واجب الحكومة أن تكون في صفنا بدلا من الوقوف في صف البنوك، لأن الناس الآن يعيشون على الأرصفة برفقة الأطفال والمسنين بسبب استيلاء البنوك على بيوتهم”.

المحتجون يقولون في شعاراتهم وهتافاتهم إن مصرف “بنكيا” ملك للشعب ويستنكرون إنقاذ الحكومة للمصارف مقابل طرد العمال دون اعتبار للكوارث الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن هذا التصرف.

و بعد خفض تصنيفها الائتماني، من المتوقع أن تطلب إسبانيا في مطلع الأسبوع المقبل
مساعدة مالية بمليارات اليورو، لإعادة رسملة قطاعها المصرفي الضعيف.

فرغم كل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الإسبانية، لمساعدة بنوكها المتعثرة، فإن الوضع المالي لإسبانيا يسير من سيء إلى أسوأ.

و بدا جليا ذلك بقنصليات اسبانيا بدول العالم الثالث حيث تحاول جلب استثمارات من خلال تيسير مسطرة شينغن على رجال الأعمال الافارقة، كما حاولت اشراك المغرب في عملية الإنقاذ من خلال فتح النقاش حول امور لطالما تشببت اسبانيا بها.

ساينز دي سانتا ماريا، نائبة رئيس الوزراء الإسباني تقول: “ إن الحكومة الإسبانية يجب أن تحترم الإجراءات قبل اتخاذ أي قرار بشأن المبلغ الذي ستطلبه، لهذا و بمجرد أن نعرف المزيد عن الأموال التي يحتاجها قطاعنا المصرفي، فإن الحكومة ستتخذ قرارها

و فيما أكدت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل الجمعة أن برلين لن تضغط على مدريد، لتطلب مساعدة مالية دولية لبنوكها المتعثرة، قال أمادو ألتافاج، المتحدث باسم المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية: “ إن الاتحاد الأوروبي لم يتلق بعد أي طلب من إسبانيا، بشأن الحصول على مساعدة مالية، لذلك نحن لا نفكر في عقد اجتماع لمجموعة اليورو

و كانت وكالة فيتش الأمريكية للتصنيف الائتماني اتخذت خطوة أمس، بخفض تصنيف إسبانيا بمقدار ثلاث درجات من “ أيه” إلى “بي بي بي” مقدرة بأن مؤسسات الإقراض الإسبانية ستكون في حاجة إلى 60 مليار يورو.