كيف تختار التكوين المناسب باش تخدم بسرعة؟ دليل عملي يختصر الطريق نحو أول وظيفة

فاس نيوز – فرص عمل

في ظل المنافسة المتزايدة في سوق الشغل بالمغرب، أصبح اختيار التكوين المناسب خطوة حاسمة قد تختصر سنوات من الانتظار نحو الحصول على أول وظيفة، خاصة مع التحولات التي يعرفها سوق العمل وظهور تخصصات جديدة مطلوبة بشكل كبير.

وتشير معطيات حديثة إلى أن العديد من الشباب يختارون تكوينات لا تتماشى مع حاجيات السوق، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع البطالة رغم توفر فرص شغل في مجالات معينة، حيث تؤكد تقارير أن قطاعات مثل الرقمنة، الصحة، والصناعة تعرف طلباً متزايداً على الكفاءات .

ويجمع خبراء التوجيه المهني على أن أول خطوة لاختيار التكوين المناسب هي معرفة المهن المطلوبة حالياً، إذ تتصدر مجالات مثل تطوير البرمجيات، التسويق الرقمي، تحليل البيانات، والذكاء الاصطناعي قائمة التخصصات الأكثر طلباً، بفضل التحول الرقمي الذي تعرفه المقاولات المغربية .

كما تلعب التكوينات التطبيقية القصيرة دوراً مهماً في الولوج السريع لسوق الشغل، خاصة في مجالات مثل اللوجستيك، التجارة، المعلوميات، والصيانة الصناعية، حيث توفر هذه التخصصات فرص تشغيل مباشرة مقارنة بالتكوينات النظرية الطويلة .

ومن بين المعايير الأساسية التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند اختيار التكوين، مدى توفر فرص العمل بعد التخرج، وجود تدريب ميداني (stage)، إضافة إلى سمعة المؤسسة وجودة التأطير، حيث لم يعد الدبلوم وحده كافياً، بل أصبحت المهارات التطبيقية والقدرة على التأقلم من أهم شروط التوظيف .

وفي السياق ذاته، ينصح مختصون بضرورة اختيار تكوين يجمع بين المهارات التقنية والمهارات الشخصية، مثل التواصل والعمل الجماعي، نظراً لأهميتها المتزايدة لدى المشغلين، خاصة في بيئات العمل الحديثة.

كما يُعتبر التوجه نحو التكوينات المرتبطة بالقطاعات الصاعدة، مثل الطاقات المتجددة والصناعة والتكنولوجيا، خياراً استراتيجياً، في ظل الاستثمارات الكبرى التي يعرفها المغرب في هذه المجالات، والتي تخلق آلاف فرص الشغل سنوياً .

وفي المحصلة، يبقى اختيار التكوين المناسب قراراً مصيرياً يجب أن يُبنى على دراسة دقيقة لحاجيات السوق وليس فقط على الرغبة الشخصية، لأن التكوين الذكي اليوم هو الذي يقود مباشرة إلى فرصة عمل غداً.

المصدر : فاس نيوز ميديا