البطولة الاحترافية مهددة بتوقف جديد وسط ارتباك البرمجة وضغط المنافسات الإفريقية

فاس نيوز – رياضة

تتجه البطولة الاحترافية لكرة القدم لموسم 2025-2026 نحو تسجيل مزيد من الاضطرابات، في ظل احتمال توقف جديد للمنافسات، بسبب التزامات الأندية المغربية في المسابقات الإفريقية، وفق معطيات متطابقة.

وتعيش البطولة هذا الموسم على وقع ارتباك واضح في البرمجة، بعدما شهدت عدة توقفات منذ انطلاقها، ما جعلها توصف بأنها من أكثر المواسم اضطراباً، ليس من حيث المستوى التقني، بل بسبب غياب وضوح الرؤية وتكرار التأجيلات.

وخلافاً للموسم الماضي، الذي كانت فيه المنافسة قد بلغت الجولة 26 في الفترة نفسها، يسود الغموض حالياً بخصوص سير الموسم الجاري، خاصة بعد أن اضطرت بعض الأندية المشاركة قارياً إلى خوض مباريات مؤجلة عن الجولتين 10 و11 فقط خلال الأسبوع الماضي.

مباريات مؤجلة واختلال في الإيقاع

وتنتظر عدة أندية استئناف نسق المنافسة منذ أسابيع، بعدما أنهت 15 مباراة من مرحلة الذهاب، في حين لا تزال أندية أخرى تعاني من تراكم المباريات المؤجلة.

ويتعلق الأمر بكل من الجيش الملكي، والوداد الرياضي، وأولمبيك آسفي، ونهضة بركان، التي لا تزال في جعبتها مباريات مؤجلة، بسبب مشاركتها في منافسات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

ورغم إقصاء الوداد الرياضي من ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، لا يزال الفريق بدوره يملك مباراة مؤجلة، شأنه شأن باقي الأندية المعنية.

ضغط المنافسات الإفريقية وتواريخ الفيفا

ويرتبط هذا الوضع، حسب المعطيات المتوفرة، ببرمجة مكثفة شهدتها الساحة الكروية الوطنية، حيث تم توقيف البطولة لأكثر من شهرين بسبب احتضان المغرب لنهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025، ما فرض على العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية تعليق المنافسات لإتاحة الملاعب.

كما ساهمت تواريخ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إلى جانب مشاركة أربعة أندية مغربية في دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية، في تعقيد برمجة البطولة.

توقف مرتقب بسبب نصف نهائي إفريقيا

ومن المرتقب أن يتواصل هذا الارتباك، مع برمجة نصف نهائي المنافسات الإفريقية، حيث سيواجه الجيش الملكي نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا، بينما يلاقي أولمبيك آسفي فريق اتحاد العاصمة الجزائري في نصف نهائي كأس الكونفدرالية.

وبناءً على ذلك، لن تخوض هذه الأندية أي مباريات ضمن البطولة الاحترافية خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 19 أبريل الجاري، ما يعزز فرضية توقف جديد للمسابقة، في حال عدم برمجة مباريات لباقي الأندية.

وفي المقابل، لم تصدر العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، إلى حدود الآن، أي بلاغ رسمي يوضح برمجة المرحلة المقبلة، ما يزيد من حالة الغموض، خاصة في ظل الانتقادات المتكررة لطريقة تدبير المنافسة.

تساؤلات حول كأس العرش ومونديال 2026

وبالتوازي مع ذلك، يطرح متتبعو الشأن الكروي تساؤلات بشأن مصير منافسات كأس العرش، التي لا تزال في مراحلها الأولى، في وقت جرت فيه العادة أن تُبرمج مباراتها النهائية خلال شهر يونيو.

كما يفرض اقتراب موعد كأس العالم 2026، المرتقب تنظيمه خلال الصيف المقبل، تحدياً إضافياً، إذ يُفترض أن تنتهي البطولة الاحترافية قبل هذا الموعد، وهو ما يبدو صعب التحقيق بالنظر إلى الوضع الحالي.

تحديات كبيرة أمام العصبة الاحترافية

وتجد العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية نفسها أمام تحديات تنظيمية متزايدة، في ظل الانتقادات التي طالت برمجة البطولة خلال السنوات الأخيرة، والتي بلغت هذا الموسم مستوى غير مسبوق.

ويبقى التساؤل مطروحاً حول قدرة الجهة المشرفة على تدبير ما تبقى من الموسم، وضمان إنهائه في ظروف تنظيمية واضحة، تضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الأندية.

المصدر : فاس نيوز ميديا