واش ممكن تخدم بلا دبلوم؟ حلول واقعية للشباب

فاس نيوز – فرص عمل

في ظل التحولات التي يعرفها سوق الشغل بالمغرب، يطرح عدد متزايد من الشباب سؤال إمكانية الولوج إلى العمل دون التوفر على دبلوم، خاصة مع استمرار تحديات سوق الشغل وارتفاع المنافسة على فرص التشغيل.

وتُظهر معطيات حديثة أن فئة واسعة من الباحثين عن عمل بالمغرب لا تتوفر على شهادات، إذ يُقدَّر أن حوالي ثلثي العاطلين يفتقرون إلى مؤهلات رسمية، وهو ما يعكس حجم الإشكال المرتبط بضعف التكوين وملاءمته مع حاجيات السوق . كما تشير تقارير إلى أن نسبة كبيرة من العاملين في القطاع غير المهيكل لا يتوفرون بدورهم على دبلومات، ما يجعلهم في وضعية هشّة من حيث الاستقرار المهني والحقوق الاجتماعية .

وبحسب متتبعين، فإن سوق الشغل لم يعد يعتمد فقط على الشواهد، بل أصبح يركز بشكل متزايد على المهارات العملية والخبرة، خصوصاً في قطاعات الخدمات، التجارة، الحرف، والعمل الرقمي، التي توفر فرصاً مهمة لفئة الشباب غير الحاصلين على دبلومات.

في المقابل، تبقى هذه الفرص مرتبطة بشروط جديدة، من أبرزها اكتساب مهارات أساسية مثل اللغات، والتواصل، والقدرة على استعمال الأدوات الرقمية، إلى جانب المرونة في اختيار نوعية العمل والانخراط في مجالات غير تقليدية.

ويرى مهنيون أن التوجه نحو التكوين الذاتي أو التكوينات القصيرة المدى أصبح خياراً واقعياً، يمكن من ولوج سوق الشغل أو إطلاق مشاريع فردية، خاصة في مجالات التجارة الإلكترونية والخدمات عن بعد.

كما يبرز العمل الحر (Freelance) كبديل متنامٍ، يتيح للشباب استثمار مهاراتهم دون الحاجة إلى مسار أكاديمي تقليدي، في وقت تشهد فيه الوظائف الرقمية توسعاً تدريجياً على المستوى الوطني والدولي.

ورغم هذه الإمكانيات، يؤكد متتبعون أن غياب التكوين المؤطر يبقى عائقاً أمام الاندماج المستدام في سوق الشغل، ما يستدعي تعزيز سياسات التأهيل المهني وربط التكوين بحاجيات الاقتصاد الوطني.

ويبقى التحدي المطروح اليوم، وفق نفس المصادر، هو الانتقال من منطق “الدبلوم مقابل الوظيفة” إلى منطق “المهارة مقابل الفرصة”، في سياق اقتصادي متغير يفرض على الشباب تطوير قدراتهم بشكل مستمر.

المصدر : فاس نيوز ميديا