فاس نيوز – متابعة
تشهد مساطر طلب التأشيرات، خاصة نحو دول “شنغن”، تحولات ملحوظة خلال سنة 2026، ما خلق انطباعاً لدى عدد من المغاربة بوجود تشديد كبير في المراقبة. غير أن المعطيات الرسمية وآراء الخبراء تشير إلى أن الأمر يتعلق أكثر بإعادة تنظيم ورقمنة الإجراءات، بدل تشديد مطلق في منح التأشيرات.
في هذا السياق، أكدت مصادر رسمية أن السلطات المغربية تواصل التنسيق مع البعثات الدبلوماسية الأجنبية من أجل تعزيز مراقبة منصات حجز المواعيد وإيداع الملفات، خصوصاً للحد من ظاهرة “سماسرة الفيزا” الذين يستغلون الثغرات التقنية في هذه الأنظمة . ويهدف هذا التوجه إلى ضمان شفافية أكبر وحماية حقوق طالبي التأشيرات.
بالموازاة مع ذلك، تعرف أوروبا بدورها تحولات مهمة في تدبير التأشيرات، من خلال اعتماد أنظمة رقمية جديدة، أبرزها نظام “الدخول والخروج” (EES)، الذي يعتمد على تسجيل المعطيات البيومترية للمسافرين، مثل بصمات الأصابع وصورة الوجه، بهدف تعزيز مراقبة الحدود وتتبع مدة الإقامة بشكل دقيق .
كما تشير تقارير حديثة إلى أن الاتحاد الأوروبي يتجه نحو رقمنة شاملة لمساطر التأشيرة عبر منصة موحدة، تتيح إيداع الملفات وتتبعها إلكترونياً، مع اعتماد أنظمة مراقبة أكثر تطوراً، وهو ما يعكس توجهاً مزدوجاً يقوم على تسهيل الإجراءات من جهة، وتشديد المراقبة التقنية والأمنية من جهة أخرى .
وفي المقابل، يوضح خبراء أن هذه التغييرات لا تعني بالضرورة صعوبة أكبر في الحصول على التأشيرة، بل ترتبط أساساً بتحسين تدبير الطلبات ومحاربة التلاعبات، خاصة في ما يتعلق بالمواعيد والوثائق. كما أن منح التأشيرة يظل قراراً سيادياً لكل دولة، يخضع لمعاييرها الخاصة وظروفها الدبلوماسية.
خلاصة الأمر، أن سنة 2026 لا تعرف “تشديداً” بالمعنى التقليدي، بقدر ما تعرف انتقالاً نحو نظام أكثر صرامة تقنياً وتنظيماً، يقوم على الرقمنة، تتبع المعطيات، والحد من الوساطة غير القانونية، مع الإبقاء على فرص الحصول على التأشيرة قائمة وفق الشروط المعمول بها.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر