بولمان.. بلاغ المجلس الجماعي بشأن استعمال سيارة المصلحة يعيد التساؤلات حول أولويات تدبير الشأن المحلي

بولمان – عاد الجدل ليتصاعد من جديد داخل الجماعة الترابية بولمان، عقب البلاغ التوضيحي الذي أصدره المجلس الجماعي بخصوص استعمال سيارة مصلحة تابعة للجماعة في ظروف أثارت تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك في وقت تتزايد فيه مطالب فعاليات محلية بفتح نقاش أوسع حول عدد من الملفات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي والتنمية بالجماعة.

وكان المجلس الجماعي قد أوضح، في بلاغ رسمي صدر بتاريخ 11 ماي 2026، أن استعمال سيارة الجماعة جاء في إطار “واجب إنساني واجتماعي استثنائي”، عقب وفاة والد النائب الرابع لرئيس المجلس، مؤكداً أن الأمر اقتصر على اقتناء مواد غذائية أساسية مرتبطة باستقبال المعزين، دون تحقيق أي منفعة شخصية أو استعمال خارج السياق الاجتماعي المرتبط بواجب العزاء.

غير أن تفاعلات محلية اعتبرت أن البلاغ لم يقدم، وفق تعبيرها، توضيحات كافية بخصوص عدد من التساؤلات التي يطرحها الرأي العام المحلي، معتبرة أن النقاش الدائر تجاوز واقعة استعمال السيارة ليشمل ملفات أخرى مرتبطة بتدبير الشأن الجماعي ومستوى تنزيل المشاريع التنموية وانتظارات الساكنة.

وفي هذا السياق، أثارت فعاليات محلية تساؤلات بشأن مآل بعض المشاريع التي سبق الإعلان عنها، إلى جانب طريقة تدبير الفائض المالي للجماعة، وكذا المعايير المعتمدة في ملفات التشغيل المرتبطة بعمال الإنعاش والعمال العرضيين، في ظل مطالب متكررة بترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص وتعزيز الشفافية في تدبير الموارد المحلية.

كما تطرقت التفاعلات ذاتها إلى ما وصفته بضرورة توضيح ملابسات بعض الملفات التدبيرية المرتبطة بالمرافق الجماعية، من بينها ملف المنتزه الجماعي، مع الدعوة إلى تقديم معطيات رسمية للرأي العام المحلي حول مختلف الإجراءات والمساطر القانونية المعتمدة في هذا الإطار.

وفي المقابل، شدد متابعون للشأن المحلي ببولمان على أهمية اعتماد تواصل مؤسساتي أكثر وضوحاً مع الساكنة، خاصة في القضايا التي تحظى باهتمام واسع داخل الرأي العام المحلي، بما يساهم في تعزيز الثقة وترسيخ مبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويأتي هذا الجدل في سياق متزايد من المطالب المرتبطة بتحسين تدبير الشأن المحلي بالجماعة الترابية بولمان، وسط دعوات إلى اعتماد مقاربة تواصلية أكثر انفتاحاً وتقديم توضيحات دقيقة بشأن القضايا التي تهم الساكنة وتستأثر باهتمام المتابعين للشأن العام المحلي.

المصدر : فاس نيوز ميديا