بولمان – عادت إشكالية التزود بالماء الصالح للشرب بإقليم بولمان إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما وجه رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، رشيد حموني، سؤالاً كتابياً إلى وزير التجهيز والماء بشأن الانقطاعات المتكررة والطويلة للماء التي تشهدها مدينتا ميسور وسيدي بوطيب وعدد من الجماعات المجاورة.
وأوضح البرلماني أن هذه الانقطاعات تخلف معاناة متواصلة للأسر، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، رغم المجهودات التي تبذلها السلطات المحلية لتأمين التزويد بالماء عبر الصهاريج المتنقلة لفائدة عدد من الدواوير المتضررة.
وأشار حموني إلى أن أزمة الماء بالإقليم تتزامن مع استمرار تأخر مشروع استراتيجي يهدف إلى تزويد مدينة ميسور بالماء الصالح للشرب انطلاقاً من سد ميدلت، معتبراً أن هذا الورش كان من شأنه المساهمة في الحد من الإكراهات المسجلة لو تم إنجازه في الآجال المبرمجة.
كما سجل النائب البرلماني، ضمن سؤاله الموجه إلى الوزير، وجود خسائر مهمة في شبكات توزيع الماء، خاصة بمدينة ميسور، داعياً إلى تعبئة الاستثمارات الضرورية لإصلاح الشبكات وتقليص نسبة ضياع المياه.
وتأتي هذه المطالب في وقت تعرف فيه أشغال مشروع ربط عدد من مناطق إقليم بولمان بالماء الصالح للشرب انطلاقاً من سد ميدلت تقدماً ميدانياً، حيث قام عامل الإقليم يوم 11 يونيو الجاري بزيارة تفقدية لمتابعة تقدم الأشغال الممتدة من ميسور مروراً بالقصابي وصولاً إلى ميدلت.
وخلال هذه الزيارة، شددت السلطات الإقليمية على ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز واحترام الآجال المحددة، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية للمشروع في تعزيز الأمن المائي ووضع حد للإكراهات المرتبطة بالتزود بالماء بعدد من مناطق الإقليم.
ويرتقب، وفق المعطيات المقدمة خلال الزيارة الميدانية، أن يدخل المشروع حيز الاستغلال مع نهاية شهر يونيو الجاري، ما من شأنه تحسين خدمات التزويد بالماء الصالح للشرب وتعزيز الأمن المائي لفائدة الساكنة المحلية.
وطالب رئيس فريق التقدم والاشتراكية بالكشف عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم وزارة التجهيز والماء اتخاذها لضمان استمرارية التزويد بالماء بإقليم بولمان، داعياً إلى اعتماد مقاربة استباقية لمواجهة تحديات الإجهاد المائي بدل الاكتفاء بالتدخل بعد ظهور الأزمات.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر