ماكرون يدين بشدة استهداف مسعفي الهلال الأحمر في غزة ويطالب بتحقيق فوري

أدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الثلاثاء، بأشد العبارات الهجمات التي طالت عمال الإغاثة والمسعفين في قطاع غزة، وذلك بعد أسبوعين من مقتل 15 مسعفًا جراء قصف إسرائيلي استهدف سيارات إسعاف في مدينة رفح جنوب القطاع.

وجاءت تصريحات ماكرون خلال مؤتمر صحفي بمدينة العريش المصرية، الواقعة على بُعد نحو 50 كيلومترًا من قطاع غزة، عقب لقائه بممثلين عن الهلال الأحمر، حيث شدد قائلاً: “ندين هذه الهجمات بكل قوة، ويجب أن تُكشف الحقيقة كما ينبغي”.

وكانت منظمة الأمم المتحدة والهلال الأحمر الفلسطيني قد أفادا بأن 15 شخصًا، بينهم مسعفون، لقوا مصرعهم يوم 23 مارس نتيجة قصف إسرائيلي استهدف سيارات إسعاف في رفح. الجيش الإسرائيلي أقر بتنفيذ الهجوم، مدعيًا أنه استهدف “إرهابيين”، وأعلن عن فتح تحقيق في الحادث.

وفي السياق ذاته، اعتبر الرئيس الفرنسي أن استئناف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة يمثل “أولوية الأولويات”، في ظل الوضع الإنساني المتدهور الذي يشهده القطاع منذ اندلاع الحرب قبل 18 شهرًا.

وقال ماكرون: “الوضع أصبح لا يُطاق، ولم يكن بهذه الخطورة من قبل… ندعو إلى استئناف فوري وسريع للمساعدات الإنسانية”.

وتشهد غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 حربًا دامية، اندلعت إثر الهجوم المفاجئ الذي شنه فصيل فلسطيني مسلح على جنوب إسرائيل. وأسفرت الحرب عن تهجير الغالبية العظمى من سكان غزة البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة، وتدمير واسع للبنى التحتية والمرافق الحيوية.

ورغم بدء هدنة في 19 يناير، فإنها انهارت في 18 مارس، ومنذ ذلك الحين تمنع إسرائيل دخول المساعدات الدولية إلى غزة بسبب خلافات مع حركة حماس حول شروط تمديد الهدنة.

وفي ردٍّ على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي تحدث عن إمكانية تولي الولايات المتحدة إعادة إعمار غزة وتحويلها إلى “ريفيرا الشرق الأوسط”، رفض ماكرون هذه الفكرة بشكل قاطع، قائلًا: “غزة ليست مشروعًا عقاريًا”.

وأضاف: “هناك مليونا إنسان محاصرون، وبعد شهور من القصف والحرب المدمرة، قُتل عشرات الآلاف، وهناك آلاف الأطفال المبتورين واليتامى… هذا ما نتحدث عنه حين نتحدث عن غزة، وليس عن تطوير عقاري”.

عن موقع: فاس نيوز