دولي – فاس نيوز
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الخميس 16 أبريل 2026، أن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين إسرائيل ولبنان يفتح المجال أمام ما وصفه بـ“سلام تاريخي”، مع تأكيده على تمسك بلاده بشروط أمنية أساسية قبل أي اتفاق دائم.
ويأتي هذا التطور عقب إعلان الولايات المتحدة عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام بين الجانبين، ابتداءً من الساعة التاسعة مساءً بتوقيت غرينيتش، بموافقة كل من نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، على أن يشمل الاتفاق أيضاً حزب الله، وفق المعطيات المتوفرة.
وأوضح نتنياهو أن هذا الاتفاق يمثل فرصة للتقدم نحو تسوية أوسع، غير أنه شدد على أن أي مفاوضات سلام مستقبلية تظل رهينة بشرطين أساسيين، يتمثلان في نزع سلاح حزب الله والتوصل إلى اتفاق سلام دائم “قائم على القوة”، حسب تعبيره.
وفي السياق ذاته، أشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن الجيش سيواصل انتشاره في جنوب لبنان ضمن منطقة حدودية بعمق يصل إلى 10 كيلومترات، في خطوة اعتبرها جزءاً من الترتيبات الأمنية المرتبطة بالمرحلة الحالية.
وأضاف نتنياهو أنه رفض بعض المقترحات المطروحة، من بينها انسحاب القوات الإسرائيلية الكامل من الأراضي اللبنانية واعتماد مبدأ “الهدوء مقابل الهدوء”، مؤكداً أن هذه الشروط لم تُدرج ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الحالي.
ويأتي هذا الإعلان في ظل تطورات متسارعة تشهدها المنطقة، وسط مساعٍ دولية لخفض التوتر وفتح آفاق لحلول سياسية، في وقت تبقى فيه المواقف متباينة بشأن شروط التهدئة وآفاق التوصل إلى اتفاق دائم.
الرئاسة اللبنانية تتجه إلى لقاء مع إسرائيل بواشنطن لبحث وقف إطلاق النار وسط تصعيد ميداني
بيروت: أعلنت الرئاسة اللبنانية، مساء الجمعة 10 أبريل 2026، عن عقد لقاء مرتقب مع إسرائيل يوم الثلاثاء المقبل في واشنطن، بهدف مناقشة سبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، في ظل استمرار المواجهات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله منذ مطلع مارس الماضي.
وأوضح بيان رسمي أن هذا اللقاء يأتي عقب مشاورات بين سفيري البلدين لدى الولايات المتحدة، حيث تم الاتفاق على عقد اجتماع أولي بمقر وزارة الخارجية الأمريكية، لبحث إمكانية إقرار هدنة وتحديد موعد انطلاق مفاوضات مباشرة بين الجانبين برعاية أمريكية.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في وقت يتواصل فيه التصعيد الميداني، حيث أسفرت الضربات الإسرائيلية، وفق معطيات رسمية لبنانية، عن مقتل 13 عنصراً من قوات الأمن في جنوب البلاد يوم الجمعة، فيما تجاوز عدد القتلى منذ بداية النزاع في 2 مارس نحو 1.953 شخصاً، إضافة إلى أكثر من 6.300 جريح.
كما سجلت إحدى موجات القصف الأخيرة، يوم الأربعاء، سقوط 357 قتيلاً و1.223 مصاباً، مع استمرار عمليات البحث تحت الأنقاض، في ظل أضرار كبيرة طالت مناطق سكنية ومرافق إدارية، من بينها مدينة النبطية التي شهدت استهدافاً لمجمع إداري وسط المدينة.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ ضربات أسفرت عن مقتل أكثر من 180 عنصراً من حزب الله خلال العمليات الأخيرة، مؤكداً أنه قام منذ بداية المواجهات بتفكيك أكثر من 4.300 منشأة تابعة للحزب، إضافة إلى “تحييد” ما يفوق 1.400 مقاتل، وفق روايته.
ودعا الرئيس اللبناني جوزيف عون المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف ما وصفه بالاعتداءات المتواصلة، فيما أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن الخسائر المسجلة تعزز الحاجة إلى التوصل لاتفاق يضمن حماية المدنيين، خاصة في المناطق الجنوبية.
وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي متوتر، حيث أكد الجانب الإسرائيلي أن لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ مؤخراً بين الولايات المتحدة وإيران، ما ساهم في استمرار العمليات العسكرية بين الطرفين.
تصعيد إقليمي متواصل.. حزب الله يرفض التفاوض مع إسرائيل وتل أبيب تستثني لبنان من الهدنة
دولي – في سياق التوترات المتصاعدة بالشرق الأوسط، جدّد حزب الله اللبناني رفضه لأي مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، في وقت أكدت فيه تل أبيب دعمها لهدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران دون أن تشمل الأراضي اللبنانية، ما يعكس استمرار تعقيد المشهد الإقليمي وتداخل مسارات التصعيد والتهدئة.
وأعلن النائب عن حزب الله، علي فياض، يوم الخميس 9 أبريل 2026، أن الحزب يرفض بشكل قاطع أي حوار مباشر مع إسرائيل، وذلك عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عزمه إطلاق مفاوضات مباشرة مع بيروت. وأكد فياض، في تصريح نقلته وسائل إعلام تابعة للحزب، أن الموقف يستند إلى “الثوابت الوطنية”، وفي مقدمتها انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، ووقف الأعمال العدائية، وضمان عودة السكان إلى مناطقهم.
وشدد المسؤول ذاته على ضرورة إقرار وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل أي خطوة سياسية أو تفاوضية، وهو موقف يتقاطع مع ما أفاد به مصدر حكومي لبناني، الذي أكد بدوره أن بيروت تشترط التهدئة الميدانية قبل الانخراط في أي مسار تفاوضي مع الجانب الإسرائيلي.
ويأتي هذا التطور في ظل سياق إقليمي متوتر، حيث أعلنت إسرائيل، يوم 8 أبريل 2026، دعمها لقرار الولايات المتحدة تعليق الضربات ضد إيران لمدة أسبوعين، في إطار اتفاق لوقف إطلاق النار مقابل إعادة فتح مضيق هرمز، وفق ما جاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي. غير أن تل أبيب شددت على أن هذه الهدنة “لا تشمل لبنان”، في موقف يتعارض مع تصريحات سابقة للوسيط الباكستاني الذي تحدث عن شمول الاتفاق لمناطق أخرى.
وأكدت إسرائيل أن دعمها للتهدئة مع إيران مشروط بوقف الهجمات وضمان حرية الملاحة، مع مواصلة الضغط العسكري في الساحة اللبنانية، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي استكمال نشر قواته البرية في جنوب لبنان على طول ما وصفه بـ”خط دفاعي متقدم” في مواجهة حزب الله.
ووفق معطيات رسمية صادرة عن وزارة الصحة اللبنانية، فقد أسفرت الضربات الإسرائيلية منذ اندلاع المواجهات في 2 مارس 2026 عن مقتل نحو 1.530 شخصاً، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتوسع رقعة الاشتباكات.
في المقابل، كشفت وسائل إعلام إيرانية أن طهران قدمت للولايات المتحدة مقترحاً من عشر نقاط لإنهاء الحرب، يتضمن مبادئ من بينها عدم الاعتداء، والحفاظ على السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز، ورفع العقوبات، مع الاستمرار في برنامج التخصيب، فيما يرتقب انطلاق محادثات بين الجانبين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، دون أن يعني ذلك نهاية فورية للصراع.
ويعود أصل هذا التصعيد إلى الهجوم الذي شنته إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير 2026، والذي تبعته ردود إيرانية استهدفت مواقع في الخليج وإسرائيل، قبل أن يمتد التوتر إلى لبنان عقب انخراط حزب الله في المواجهة عبر هجمات على مواقع إسرائيلية، ما دفع تل أبيب إلى تنفيذ ضربات داخل الأراضي اللبنانية وشن عملية عسكرية في الجنوب.
وفي ظل هذه المعطيات، يظل الملف اللبناني خارج نطاق التهدئة الحالية، وسط تمسك حزب الله بشروطه المسبقة ورفضه أي مفاوضات مباشرة، مقابل استمرار إسرائيل في نهجها العسكري، ما يضع المنطقة أمام مرحلة مفتوحة على احتمالات متعددة بين التصعيد أو العودة إلى المسار الدبلوماسي.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر