أبوظبي: ردت صحيفة “البيان” الإماراتية بلهجة حادة على ما صدر مؤخرًا عن وسائل الإعلام الرسمية الجزائرية وما وصفته بـ”بيان صحفي” تجاوز “اللغة والمنطق” و”انفلت من عقال المعقول”، مؤكدة أن الرد جاء “إشفاقا على ذاكرة مبتورة، وتاريخ مهلهل، وهوية تبحث عبثا عن مرآة ترى فيها ذاتها”.
وأشارت الصحيفة في افتتاحيتها إلى أن “الهجمة الجزائرية على دولة الإمارات العربية المتحدة لم تبدأ اليوم”، بل تعود إلى قرار الإمارات “في ممارسة سيادية خالصة” بفتح قنصلية لها في مدينة العيون المغربية، دعمًا لـ”أخوة حقيقية، واعترافا صريحا بحق مشروع في سيادة موصولة بالتاريخ والجغرافيا”. ومنذ ذلك الحين، دخل الإعلام الجزائري في “نوبة تشنج دائم”، تحولت فيها الإمارات إلى “شماعة لكل فشل داخلي، ومتّكأ لكل خطاب عدواني”.
وفي معرض ردها على “التغني بـالمليون ونصف المليون شهيد”، ذكّرت “البيان” بأن “الجزائر ذاتها لم تكن يوما دولة قائمة بذاتها، بل كانت أرضا متروكة للغزاة”، مشيرة إلى تعاقب المغاربة والإسبان والأتراك والفرنسيين عليها، “حتى منحها هذا الأخير استفتاء سنة 1962 صنع به كيانا اسمه الجزائر”. وانتقدت الصحيفة ما وصفته بـ”تضخيم عدد الشهداء كلما نقصت شرعية الخطاب”، معتبرة ذلك “عبثا لا يليق بشعب كريم، ولا بتاريخ محترم”.
وتساءلت الصحيفة عن “الجزائر التي تتهم الإمارات بغياب التبصر والعقل”، مستنكرة دعمها لـ”الميليشيات في الجوار” وإيوائها “الحركات الانفصالية” وزرعها “الشقاق في كل ممر”، ومناطحتها “المغرب، ليبيا، مالي والنيجر في آن معا”، ثم تقديم نفسها كـ”واحة للسلام والحكمة”. كما استنكرت “المظلومية الكوميدية” التي تدعيها الجزائر بسبب “تصريح صحفي”، مذكرة بما “تقوله كل يوم في إعلامكم عن كل دول الخليج؟ وعن المغرب؟ وعن العالم بأسره؟”.
وفيما يتعلق بـ”دعم الجزائر للإمارات”، سخرت “البيان” من هذا الادعاء، مؤكدة أن “المغرب كان من أوائل الدول التي اعترفت بدولة الإمارات فور إعلان اتحادها، وسارع إلى إقامة علاقات دبلوماسية معها، وظل سندا لها في المحافل الإقليمية والدولية”، بينما كانت الجزائر منشغلة بـ”صراعاتكم الداخلية”.
وختمت الصحيفة افتتاحيتها برسالة قوية مفادها أن “من بنى أعظم مدينة عصرية في خمسين عاما لا يحتاج إلى أن يبرر نفسه لمن لا يزال يستجدي جماجم أجداده من متاحف الغير”، وأن “من امتلك أقوى جواز سفر عربي لا يحتاج إلى أن يُقارن بدولة تعيش نصف عام في طوابير الحليب، والنصف الآخر في طوابير الشعارات”. واختتمت بالقول: “الإمارات شامخة، لا لأنها تصرخ، بل لأنها تُنجز. ولأن التاريخ لا يُكتب بالصوت، بل بالفعل. والسلام على من اتبع العقل، لا العويل”.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر