بالفيديو/ تصاعد الضغط الشعبي في إسرائيل للمطالبة بصفقة شاملة للأسرى ووقف حرب غزة

تل أبيب، إسرائيل – تتواصل المظاهرات الحاشدة في إسرائيل، وتحديداً في تل أبيب، للمطالبة بإبرام صفقة شاملة لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، مما يعكس تزايد الضغط الشعبي على حكومة بنيامين نتنياهو. تعود هذه الاحتجاجات إلى نوفمبر 2023، وشهدت مشاركة أكثر من 100 ألف متظاهر في عشر مناسبات على الأقل، مطالبين بالإفراج عن الأسرى واستقالة الحكومة.

في 25 نوفمبر 2023، تجمع حوالي 100 ألف شخص في “ساحة الأسرى” بتل أبيب لإحياء ذكرى مرور “50 يوماً من الجحيم” على هجوم 7 أكتوبر. وتصاعدت حدة الاحتجاجات مع مرور الوقت؛ ففي 28 يناير 2024، اعتقلت الشرطة عدداً من المتظاهرين عند تقاطع كابلان بتل أبيب، وتم تفريق المئات بالقوة.

وفي 24 غشت 2024، انضم الآلاف إلى الاحتجاجات الأسبوعية المناهضة للحكومة، مطالبين بصفقة للأسرى واستقالة الحكومة، وشهدت هذه المظاهرات اعتقال سبعة متظاهرين. كما خرجت عائلات الأسرى والعديد من المواطنين في مظاهرات بتل أبيب وعبر إسرائيل في 31 أغسطس 2024، ما أدى إلى اشتباكات مع الشرطة.

شهد الأول من شتنبر 2024 إعلان نقابة “الهستدروت” عن إضراب عام ليوم واحد احتجاجاً على عدم التوصل إلى صفقة تبادل أسرى مع حماس، حيث تظاهر 300 ألف شخص في تل أبيب و200 ألف في مناطق أخرى من إسرائيل. وفي 14 سبتمبر 2024، احتج 100 ألف إسرائيلي في 67 موقعاً عبر إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب وحيفا والقدس وقيسارية، بالقرب من مقر إقامة رئيس الوزراء نتنياهو الخاص.

تأتي هذه الاحتجاجات في ظل أزمة الأسرى المستمرة منذ حرب غزة، حيث بلغ عدد الأسرى الذين عادوا أحياء إلى إسرائيل 148 رهينة حتى مايو 2025. منهم 105 أطلق سراحهم خلال وقف إطلاق النار عام 2023، وخمسة أطلقتهم حماس خارج أي وقف لإطلاق النار، وثمانية أنقذتهم القوات الإسرائيلية، و30 خلال وقف إطلاق النار عام 2025.

في 8 يونيو 2024، تم إنقاذ أربعة أسرى من مخيم النصيرات للاجئين، لكن العملية أسفرت عن مقتل أكثر من 200 فلسطيني وفقاً لوزارة الصحة في غزة، بينما تزعم إسرائيل أن العدد هو 100 قتيل. وفي 19 يناير 2025، استعادت القوات الإسرائيلية جثة الجندي أورون شاؤول، الذي كانت حماس تحتجزه منذ عام 2014.

ويبقى ملف الأسرى هدفاً مركزياً للعمليات الإسرائيلية في غزة، على الرغم من الجدل السياسي الدائر حول ما إذا كان ينبغي أن يكون هذا هو التركيز الرئيسي. وكانت حماس قد عرضت إطلاق سراح جميع الأسرى لديها مقابل الإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين، مما أدى إلى إطلاق سراح أكثر من 1000 فلسطيني من قبل إسرائيل منذ عام 1967. واعتباراً من أكتوبر 2023، احتجزت إسرائيل 5200 أسير فلسطيني، بينهم 170 طفلاً، وارتفع هذا العدد إلى 10000 بحلول نوفمبر 2023.

كما تم اختطاف عمال دوليين، من بينهم 17 مواطناً تايلاندياً ونيبالي واحد، وقد أطلق سراح بعضهم خلال فترات وقف إطلاق النار. تشكل هذه الاحتجاجات وأزمة الأسرى جزءاً من سلسلة أوسع من الاضطرابات المدنية وأعمال الشغب في إسرائيل منذ نوفمبر 2023، والتي اندلعت شرارتها بسبب حرب غزة وأزمة الأسرى.

عن موقع: فاس نيوز