إسبانيا تفتح ذراعيها : قانون الهجرة الجديد يدخل حيز التنفيذ !

حصريًا : الكشف عن تفاصيل حصرية حول “تجذر الفرصة الثانية” في إسبانيا

في خطوة جديدة نحو تعزيز سياسة الإدماج الاجتماعي للمهاجرين، كشفت مصادر مطلعة لـ”الصحيفة” عن تفاصيل حصرية تتعلق ببرنامج “تجذر الفرصة الثانية” (Arraigo por formación سابقًا) الذي شرعت الحكومة الإسبانية في توسيع نطاق تطبيقه، ليشمل فئات أوسع من المهاجرين غير النظاميين المقيمين داخل التراب الإسباني.

وحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فإن التعديلات الأخيرة التي عرفها هذا البرنامج تسمح للمهاجرين الذين قضوا عامين على الأقل في إسبانيا بشكل غير قانوني، بتقديم طلب للحصول على تصريح إقامة مؤقتة، بشرط الالتزام بمتابعة تكوين مهني مؤطر داخل مؤسسة معترف بها من طرف الدولة.

ويُعد “تجذر الفرصة الثانية” أحد أبرز مسالك التسوية القانونية الجديدة التي أقرّتها السلطات الإسبانية ضمن إصلاحات قانون الأجانب، وهو يندرج ضمن رؤية شاملة تروم دمج المهاجرين في سوق الشغل بدل دفعهم نحو الهشاشة الاجتماعية أو الاقتصاد غير المهيكل.

وتفيد المصادر ذاتها بأن البرنامج يلقى إقبالاً متزايدًا من طرف أفراد الجالية المغربية، خاصة من فئة الشباب، نظرًا لكونه يفتح الباب أمامهم للحصول على إقامة قانونية قابلة للتجديد، وتحقيق إدماج فعلي في النسيج المهني الإسباني، بعد سنوات من العيش في وضعية قانونية غير مستقرة.

ويُشترط في المترشح أن يكون مسجلاً في برنامج تكوين معترف به، وأن يلتزم بإتمامه، كما أن تسوية وضعيته تتم تدريجيًا، حيث تمنح له إقامة مؤقتة خلال مدة التكوين، على أن يتحصل لاحقًا على إقامة للعمل إذا وُفق في إدماج مهني فعلي.

من جهتها، عبّرت منظمات مدنية إسبانية تعنى بقضايا المهاجرين عن ترحيبها بالتوسع في هذا المسلك القانوني، مشددة على ضرورة تعميم المعلومات حوله، وتسهيل الإجراءات الإدارية التي لا تزال تعيق استفادة العديد من المؤهلين لهذا البرنامج.

وفي تصريح خاص، قال أحد النشطاء الحقوقيين المقيمين في برشلونة: “هذه خطوة عملية في اتجاه الاعتراف بواقع آلاف المهاجرين الذين يشتغلون في الظل… والآن يمكنهم أخيرًا أن يخرجوا إلى النور عبر بوابة التكوين والتأهيل”.

يُذكر أن إسبانيا تُعد من الدول الأوروبية التي تعتمد عدة مسالك لتسوية وضعية المهاجرين، من بينها: التجذر العائلي، والتجذر الاجتماعي، والتجذر المهني، ويُعتبر “تجذر الفرصة الثانية” من بين أحدثها وأكثرها استقطابًا في السنوات الأخيرة.

المصدر : فاس نيوز ميديا