أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة، أن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة «قريب» وقد يتم خلال «الأسبوع المقبل»، في محاولة لإنهاء الحرب المدمرة التي تستمر منذ أكثر من 20 شهراً في الأراضي الفلسطينية.
وقال ترامب: «نعتقد أننا سنشهد وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل»، مشيراً إلى «تقدم كبير» تم إحرازه في هذا الملف، بعد أن كان قد أشار إلى ذلك الأربعاء الماضي.
في الوقت نفسه، تناول ترامب ملف المساعدات الإنسانية، حيث انتقد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الجمعة، نظام توزيع «عسكري» للمساعدات «يقتل الناس».
وأوضح ترامب: «نحن نوفر، كما تعلمون، الكثير من الأموال والطعام لهذه المنطقة»، مشيراً إلى «حشود من الناس لا يجدون ما يأكلونه».
يذكر أن إسرائيل فرضت بداية مارس الماضي حصاراً إنسانياً على قطاع غزة أدى إلى نقص حاد في الغذاء والأدوية والسلع الأساسية، ولم يتم تخفيفه جزئياً إلا في أواخر مايو، حين بدأت مؤسسة غزة الإنسانية (GHF)، المدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة، بتوزيع المساعدات في مراكز مخصصة.
وأعلنت واشنطن الخميس عن تخصيص 30 مليون دولار لتمويل هذه المؤسسة، التي تشهد عمليات توزيع مساعداتها مشاهد فوضوية ومميتة بشكل متكرر، وهو ما أدانته الدفاع المدني الفلسطيني الجمعة.
وأفاد الدفاع المدني الفلسطيني بمقتل 80 شخصاً في ضربات أو إطلاق نار من الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة، بينهم 10 قُتلوا أثناء انتظارهم المساعدات الإنسانية.
وفي يوم الخميس، قتل 65 فلسطينياً برصاص الجيش الإسرائيلي، وفقاً لفرق الإنقاذ، منهم سبعة كانوا يبحثون عن المساعدة في مراكز مؤسسة غزة الإنسانية.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة في مؤتمر صحفي بنيويورك: «يُقتل الناس لمجرد محاولتهم إطعام أسرهم وأنفسهم. الذهاب لطلب الطعام لا يجب أن يكون حكماً بالإعدام».
وردت وزارة الخارجية الإسرائيلية على هذه الاتهامات مؤكدة أن المؤسسة قدمت «أكثر من 46 مليون وجبة مباشرة للمدنيين الفلسطينيين» منذ بدء عملياتها، لكنها اتهمت الأمم المتحدة بمحاولة عرقلة هذه الجهود، واصفة إياها بأنها «تتخذ موقفاً مع حماس».
وفي سياق متصل، طالبت منظمة أطباء بلا حدود، العاملة في غزة، بتفكيك مؤسسة غزة الإنسانية، ووصفتها بأنها «محاكاة لتوزيع الغذاء تؤدي إلى مجازر متكررة».
ونفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشدة ما ورد في صحيفة اليسار «هآرتس» من مزاعم بأن الجنود تلقوا أوامر بإطلاق النار على مدنيين عُزّل ينتظرون المساعدات، ورفض أيضاً الاتهامات بـ«القتل الطقوسي» التي وصفتها الصحيفة.
من جهته، قال المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني محمود بسال إن من بين القتلى العشرة الذين كانوا ينتظرون المساعدات في ثلاثة مواقع مختلفة، هناك من قُتل في مركز توزيع في قطاع غزة.
ورفض الجيش الإسرائيلي، في تصريح لوكالة فرانس برس، هذه الاتهامات، مؤكداً أنه يراجع معلومات الدفاع المدني، لكنه نفى إطلاق النار على أشخاص ينتظرون المساعدات في مركز غزة.
كما قتل ستة آخرون في الجنوب أثناء محاولتهم الوصول إلى مركز توزيع وجبات مؤسسة غزة، وثلاثة آخرون في انتظار المساعدات جنوب غرب مدينة غزة، وفقاً للدفاع المدني.
منذ نهاية مايو، قُتل ما يقرب من 550 شخصاً وأصيب أكثر من 4000 في طوابير طويلة أمام مراكز توزيع المساعدات، بحسب وزارة الصحة التابعة لحماس في غزة، التي تعتبر هذه الأرقام موثوقة لدى الأمم المتحدة.
وتنفي مؤسسة غزة الإنسانية وقوع أي إطلاق نار قاتل بالقرب من نقاط توزيعها.
على الأرض، تستمر المعارك العنيفة بين الجيش الإسرائيلي والفصائل المسلحة الفلسطينية، حيث أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وكتائب القدس، الجناح العسكري للجهاد الإسلامي، المسؤولية عن إطلاق صواريخ على جنود إسرائيليين.
تواصل إسرائيل عملياتها في غزة ضمن هجوم تهدف من خلاله إلى القضاء على حركة حماس، ردًا على الهجوم غير المسبوق الذي شنه التنظيم الفلسطيني في 7 أكتوبر 2023.
وقد أسفر هجوم 7 أكتوبر عن مقتل 1,219 إسرائيلياً، معظمهم من المدنيين، وفقاً لإحصاء أجرته وكالة فرانس برس استناداً إلى بيانات رسمية.
في المقابل، أدت العمليات الإسرائيلية إلى مقتل 56,331 فلسطينياً، أغلبهم من المدنيين، حسب وزارة الصحة التابعة لحماس في غزة، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر