مدريد، إسبانيا – 1 يوليو 2025
مع اشتداد حرارة شمس يوليو على طرقات جنوب إسبانيا، تبدأ القصة التي تتكرر كل صيف، قصة آلاف العائلات المغربية المقيمة بالخارج وهي تحزم أمتعتها، لا تحمل فيها حقائبها فقط، بل تحمل معها لهفة وشوقاً لعبور المضيق والوصول إلى أرض الوطن. لكن رحلة العودة هذا العام ضمن عملية “مرحبا 2025” تبدو مختلفة، محفوفة بتحديات جديدة دفعت السلطات الإسبانية إلى دق ناقوس الخطر.
القصة تبدأ من “عنق الزجاجة”، تلك الموانئ الإسبانية التي تحولت إلى ما يشبه خلايا نحل بشرية لا تهدأ. فمنذ مطلع الشهر، ومع تزامن العطل الأوروبية، تحولت عملية العبور إلى اختبار حقيقي للصبر. ولمواجهة هذا الوضع، صدرت خارطة طريق واضحة من السلطات الإسبانية، تحمل في طياتها نصائح لا تقدر بثمن، هدفها تحويل رحلة محتملة من المعاناة إلى بداية سلسة لإجازة طال انتظارها.
التحذير الأبرز والأكثر إلحاحاً كان بمثابة إشارة ضوئية حمراء كبيرة فوق ميناءي سبتة ومليلية. “تجنبوهما قدر الإمكان”، هكذا جاءت الرسالة الصريحة. فعلى الرغم من أن أسعارهما قد تغري البعض، إلا أن الاكتظاظ الخانق بداخلهما يحول التوفير المادي إلى تكلفة باهظة من الوقت والجهد تحت شمس حارقة.
في المقابل، تم تقديم البدائل كمسارات أكثر حكمة؛ فطريق الجزيرة الخضراء نحو طنجة المتوسط، أو الطريق الأسرع عبر طريفة إلى قلب طنجة، يمثلان الخيار الآمن لتفادي الانتظار الطويل.
لم تقتصر الإرشادات على اختيار الطريق، بل امتدت لتشمل التخطيط المسبق. فأصبحت تذكرة العبور المحجوزة مسبقاً عبر الإنترنت بمثابة “تأشيرة أمان” تضمن للمسافر مكانه على الباخرة وتجنبه الوقوع فريسة للاستغلال أو الانتظار لساعات. كما جاءت دعوة السلطات للوصول إلى الميناء قبل ساعات من موعد الرحلة لتؤكد أن الصبر والتخطيط هما مفتاحا عبور هذا التحدي السنوي بسلام، لتنتهي رحلة العناء وتبدأ فرحة اللقاء بالأهل والأحبة.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر