من قلب المرادية وأمام تبون.. الرئيس اللبناني يوجه شكرًا علنيًا للمغرب (فيديو)

في موقف دبلوماسي بارز وحمل رسائل سياسية عميقة، عبّر الرئيس اللبناني جوزيف عون، خلال زيارته الرسمية إلى الجزائر، عن شكره وامتنانه للمملكة المغربية على دورها الأساسي في إقرار “وثيقة الوفاق الوطني” المعروفة باتفاق الطائف، التي أنهت الحرب الأهلية اللبنانية عام 1989.

وجاءت كلمات الرئيس اللبناني من داخل قصر “المرادية” بالعاصمة الجزائرية، وأمام الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وكبار المسؤولين السياسيين والعسكريين، مما أضفى على التصريح بعدًا سياسيًا ورسالة واضحة وسط توتر العلاقات بين المغرب والجزائر.

وفي مؤتمر صحافي جمعه بنظيره الجزائري، أشاد عون كذلك بالمملكة العربية السعودية لدورها في هذه الاتفاقية التي شكلت حجر الزاوية في استعادة الاستقرار والسلام للبنان.

وأكد الرئيس اللبناني على موقف بلاده بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الشقيقة، مشيرًا إلى أن لبنان يحرص على المؤازرة والعمل المشترك لما فيه خير الجميع، وهو تصريح اعتبره محللون يحمل موازنات دبلوماسية دقيقة تواكب توقيت ومكان الإعلان.

وقد لاقت كلمات عون اهتمامًا واسعًا من المراقبين باعتبارها تعبيرًا صريحًا عن الوفاء والتقدير للمجهودات المغربية في دعم الاستقرار اللبناني، وهي إشارة ذات دلالة خاصة في ظل الأجواء الإقليمية والسياسية الحساسة والتوتر السائد بين الرباط والجزائر.

يُذكر أن اتفاق الطائف الذي جرى التوصل إليه عام 1989، يعُد نقطة تحوّل تاريخية في تاريخ لبنان، إذ أنهى سنوات من الحرب الأهلية ووضع أساسًا لعملية المصالحة الوطنية بدعم دولي، كان للمغرب والسعودية دور بارز فيهما.

هذا المشهد والتصريح من قلب العاصمة الجزائرية، أمام أعلى السلطات الرسمية، يؤكد أن الدور المغربي في قضايا الاستقرار الإقليمي لا يزال محل احترام وتقدير، ويبعث برسائل سياسية ودبلوماسية مهمة في ظل تحولات المعادلات الإقليمية.

عن موقع: فاس نيوز