تعيش إحدى المؤسسات التعليمية التابعة لمديرية صفرو أزمة غير مسبوقة بسبب نقص الكراسي المخصصة للأساتذة داخل الفصول الدراسية. وفق ما تداولته منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي من حسابات خاصة بفضاء التواصل الخاص بأساتذة المديرية، فإن حوالي 26 أستاذا يضطرون لقضاء نحو خمس ساعات يوميًا واقفين دون إمكانية الجلوس، الأمر الذي يؤثر بشكل كبير على صحتهم وراحتهم خاصة مع وجود أساتذة حاملات ومسنين ومصابات بأمراض مزمنة.
وتثير هذه الحالة استياء واسعا بين الأساتذة والفاعلين في الحقل التربوي بالمدينة، الذين نبهوا إلى أن الوضع لا يليق بكرامة المعلم ولا ينسجم مع متطلبات ظروف العمل اللائقة، خصوصا في ظل الظرف الصحي الذي تتطلبه بعض الحالات. وأشار بعضهم في تعليقاتهم إلى أن نقص الكراسي ليس فقط إهمالا ماديا للمؤسسة، بل أيضا يظهر قصورا في التدبير الإداري وتأخرا في الاستجابة للمطالب التي طال انتظارها.
وقد أعاد موضوع نقص الكراسي في صفرو إلى الأذهان العديد من الانتقادات الموجهة لواقع البنية التحتية التربوية في المدينة، حيث تتكرر شكاوى مماثلة حول تدهور التجهيزات ونقص في مستلزمات التعلم.
وأكد أساتذة من داخل المؤسسة على قناة خاصة بمجموعات التواصل أنهم يلجأون أحيانًا للجلوس على الأرض أو الوقوف لساعات طويلة، وهو ما يشكل إرهاقا واضحا بحسب شهادات بعضهم. كما توجهوا بنداء عاجل إلى الجهات المسؤولة في نيابة التعليم بصفرو من أجل التدخل العاجل لتوفير الكراسي وأدوات العمل الأساسية للحفاظ على انضباط واستقرار العملية التعليمية.
تفاعل رواد منصات التواصل الاجتماعي مع الموضوع بشكل واسع، حيث عبر كثيرون عن تضامنهم مع الأساتذة ومطالبهم المشروعة، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن هذا الإهمال وكذلك بصياغة حلول سريعة تحترم حقوق المدرسين وتحسن من بيئة التعلم في صفرو.
هذه الأزمة في صفرو تسلط الضوء مجددا على الحاجة الملحة إلى تحسين شروط العاملين في قطاع التعليم بالمغرب، وخاصة في المؤسسات التعليمية التي تعاني من نقص التجهيزات الأساسية، حيث يظل دور المعلم حيويا وحساسا في تشكيل الأجيال وضمان جودة التعليم.
مصادر:
منشورات وتفاعلات على فيسبوك في مجموعة “فضاء تواصل أساتذة مديرية صفرو”
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر