الرباط، 20 أكتوبر 2025 – أصدر المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) توضيحات رسمية رداً على جدل واسع أثير على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن جودة بعض أنواع الأجبان المذابة والقابلة للدهن المباعة في الأسواق المغربية.
أصل الجدل: فيديو فيروسي يثير القلق
بدأ الجدل من خلال مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع، نشره مواطن فرنسي زعم فيه أن بعض ماركات الأجبان القابلة للدهن، مثل “كيري”، تحتوي على إضافات غذائية تشكل خطرًا على الصحة في النسخ المباعة بالمغرب، بينما تخلو منها النسخ المسوقة في أوروبا. وأشار صانع المحتوى إلى وجود اختلافات في تركيبة هذه المنتجات بين السوق الفرنسية والسوق المغربية، مما أثار قلق المستهلكين.
رد المكتب الوطني: الإضافات آمنة ومطابقة للمعايير الدولية
في بيان رسمي صدر يوم الإثنين 20 أكتوبر 2025، أوضح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أن الإضافات المستخدمة في الأجبان المذابة والقابلة للدهن في المغرب، مثل الكاراجينان (E407)، فوسفات ثلاثي الكالسيوم (E341)، والبوليفوسفات (E452)، هي مواد مرخصة وخاضعة للرقابة.
وأكد المكتب أن هذه الإضافات مطابقة للمعايير الدولية، حيث يتم السماح باستخدامها في العديد من الدول مثل الاتحاد الأوروبي، كندا، الولايات المتحدة، وأستراليا. وأضاف البيان أن “الأجبان التي تحتوي على هذه الإضافات تُسوق أيضًا في الأسواق الأوروبية”، مما ينفي الادعاءات حول وجود اختلافات كبيرة بين المنتجات المباعة في المغرب وتلك المسوقة في أوروبا.
ضوابط صارمة لضمان السلامة
أشار المكتب إلى أن الوحدات الإنتاجية الحاصلة على ترخيص صحي من طرفه تخضع لمراقبة دورية للتأكد من مطابقة منتجاتها لمعايير السلامة الصحية. وأكد أن الأجبان التي تحتوي على هذه الإضافات لا تشكل أي خطر على صحة المستهلكين، شريطة أن يتم إنتاجها في وحدات مرخصة من قبل المكتب.
طمأنة المستهلكين ومواجهة الشائعات
سعى المكتب من خلال بيانه إلى طمأنة المستهلكين المغاربة، مؤكدًا التزامه بحماية سلامة المنتجات الغذائية في الأسواق. كما دعا إلى عدم الانسياق وراء الشائعات التي قد تثير الهلع دون أدلة علمية موثوقة. ويأتي هذا الرد في سياق متابعة المكتب للجدل السابق حول مزاعم بشأن وجود مواد خطرة في اللحوم الحمراء، مما يعكس حرصه على التواصل الشفاف مع الجمهور.
دعوة للثقة في المنتجات المحلية
يبرز هذا الجدل أهمية تعزيز الثقة في المنتجات الغذائية المحلية من خلال ضوابط صارمة وشفافية في التواصل. ويواصل المكتب الوطني للسلامة الصحية دوره في مراقبة جودة المنتجات الغذائية، مؤكدًا أن سلامة المستهلك تبقى أولوية قصوى. ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، يصبح من الضروري التحقق من المعلومات قبل نشرها لتجنب إثارة الذعر بين المواطنين.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر