القدس – حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الأحد 23 نونبر 2025، من أن إسرائيل “ستفعل كل ما لابد منه” لمنع حزب الله من تعزيز قدراته في لبنان، ومنع حماس من القيام بذلك في قطاع غزة، مؤكداً استمرار الضربات ضد “الإرهاب على عدة جبهات”.
وأدلى نتنياهو بهذا التصريح خلال اجتماع لمجلس الوزراء الإسرائيلي، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي نفذ ضربات في لبنان خلال الأسبوع الماضي، وأنها ستستمر لمنع حزب الله من استعادة قدرته على التهديد. وأضاف: “هذا ما نفعله أيضاً في قطاع غزة، حيث لم يتوقف حماس عن انتهاك وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ، ونحن نتصرف وفقاً لذلك”.
تفاصيل الضربات الأخيرة
شهد يوم السبت 22 نونبر 2025، أحد أكثر الأيام دموية منذ وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحماس في 10 أكتوبر 2025، بعد عامين من النزاع. وأفادت وكالة الدفاع المدني في غزة، التابعة لسلطة حماس، بمقتل 21 شخصاً على الأقل وإصابة عشرات آخرين جراء غارات إسرائيلية متعددة على القطاع. أما الجانب الإسرائيلي فيؤكد أن الضربات جاءت ردًا على هجوم من حماس، وأسفرت عن مقتل خمسة من كوادرها البارزين.
وفي لبنان، أعلن وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل شخص واحد في غارة إسرائيلية في الجنوب، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ ضربات جديدة في الجنوب والشرق. وفي بيان مشترك بين الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي “الشاباك”، أكدا مقتل علاء حدادة، الذي وُصف بـ”مسؤول الإمداد والتجهيز” في قيادة الإنتاج لحماس، خلال إحدى الغارات على غزة. وأوضح البيان أن حدادة كان يشرف على نقل الأسلحة من مقر حماس إلى الكتائب والقادة الميدانيين.
كما زعم نتنياهو أن حماس حاولت “عدة مرات” اختراق “الخط الأصفر” – الحدود داخل غزة التي انسحبت خلفها القوات الإسرائيلية – لمهاجمة الجنود الإسرائيليين، مشدداً على أن إسرائيل “أحبطت ذلك بقوة كبيرة وردت بثمن باهظ”.
سياق التصعيد المستمر
يأتي هذا التصريح في ظل توترات مستمرة حول وقف إطلاق النار الهش، الذي يُعتبر أحد أبرز الإنجازات الدبلوماسية الأمريكية بعد سنوات من التصعيد. وأكد نتنياهو أن إسرائيل تقرر عملياتها بشكل مستقل دون الحاجة إلى موافقة خارجية، مؤكداً أن “إسرائيل مسؤولة عن أمنها الخاص”.
وتستمر إسرائيل في استهداف مواقع تُعتبر تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، بينما تُتهم حماس بمحاولات الانتهاك المتكرر للاتفاق. ويُتوقع أن تؤجج هذه التصريحات الجدل الدولي حول الالتزام بالهدنة، خاصة مع اقتراب مناقشات المرحلة الثانية من الاتفاق التي تركز على نزع السلاح وتدابير الأمن.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر