بقيادة ملكية مستنيرة.. المغرب يؤسس لعهد جديد من الاستقرار العالمي بتوقيعه على “ميثاق مجلس السلام”

واشنطن.. الملك محمد السادس يدعم إعمار غزة والمغرب ضمن تعبئة تفوق 7 مليارات دولار

واشنطن – شارك وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أمس الخميس 19 فبراير، في الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك بالعاصمة الأمريكية واشنطن، بحضور رؤساء دول وحكومات ووزراء خارجية يمثلون نحو خمسين دولة.

وخلال هذا اللقاء، أكد بوريطة أن الملك محمد السادس يدعم مبادرة الرئيس الأمريكي الرامية إلى إعادة إعمار قطاع غزة، والدفع نحو إطلاق مسار حقيقي للسلام في الشرق الأوسط.

وأوضح الوزير أن خطة الرئيس الأمريكي للسلام في غزة أسهمت في التوصل إلى وقف إطلاق النار ووضع حد لحرب مأساوية، فضلاً عن تقديم مقاربة عملية لإعادة إعمار القطاع.

وأشار إلى أنه، بتعليمات سامية من الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، فإن المغرب منخرط في دعم جهود «مجلس السلام» في غزة، خاصة في مجالات الأمن والصحة وتعزيز قيم التسامح والتعايش.

كما شدد على ضرورة استيفاء شروط المرحلة الثانية من الخطة لضمان نجاح جهود السلام، داعياً إلى الحفاظ على الاستقرار في الضفة الغربية، وضمان اضطلاع الفلسطينيين بدورهم عبر مؤسساتهم الشرعية. وأكد أن تثبيت الاستقرار وإعادة إعمار غزة يشكلان مدخلاً لإطلاق مسار سلام فعلي قائم على حل الدولتين.

وخلال الجلسة الافتتاحية، أعلن الرئيس الأمريكي أن عدداً من الدول، من بينها المغرب، ساهمت في تعبئة أكثر من 7 مليارات دولار لدعم قطاع غزة، إلى جانب كل من كازاخستان وأذربيجان والإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر والمملكة العربية السعودية وأوزبكستان والكويت.

كما أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستساهم بمبلغ 10 مليارات دولار لفائدة المجلس، معتبراً أن هذه التمويلات تمثل استثماراً في الاستقرار الإقليمي.

وبحسب معطيات صادرة عن البيت الأبيض، ناقش الاجتماع أيضاً مقترح إرسال “آلاف العسكريين” ضمن قوة دولية للاستقرار يُرتقب أن تتولى الإشراف على خطوط وقف إطلاق النار في غزة ومواكبة الترتيبات الأمنية المرتبطة بالحدود.

وتحدثت تقارير إعلامية أجنبية عن وجود مشاورات مع عدد من الدول بشأن الانضمام المحتمل لهذه القوة، دون صدور إعلان رسمي مغربي يؤكد طبيعة أو مآل هذه المشاورات إلى حدود الساعة.

وترأس الاجتماع الرئيس دونالد ترامب، بحضور نائب الرئيس الأمريكي جي. دي. فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، إلى جانب مشاركة الاتحاد الأوروبي بصفة مراقب.

وتندرج هذه المبادرة في سياق تحركات دولية تروم دعم استقرار قطاع غزة وإطلاق دينامية سياسية جديدة في المنطقة، وسط تحديات أمنية وجيوسياسية متواصلة.

المصدر : فاس نيوز ميديا